اكتشف باحثون تأثيرا غير متوقع لبقايا مخدر الكوكايين التي تلوث المياه على سلوك الأسماك، ليس فقط في ظروف المختبر كما أظهرت دراسات سابقة، بل في البيئات الطبيعية المعقدة أيضا، حسب دراسة جديدة نشرت يوم 20 أبريل/نيسان في مجلة "كارنت بيولوجي" (Current Biology).
تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي ترصد هذه التأثيرات في بحيرة طبيعية، ما يمنح النتائج أهمية خاصة لأنها تعكس ما يحدث فعليا في البيئة، حسب المؤلفين.
تابع الباحثون 105 من صغار أسماك السلمون الأطلسي على مدى ثمانية أسابيع في بحيرة فاترن بالسويد. ولرصد تأثير المواد الكيميائية بدقة، استخدم الفريق طريقة مبتكرة، حيث وضعوا داخل أجسام الأسماك كبسولات صغيرة تطلق كميات ضئيلة من المواد بشكل تدريجي، تحاكي ما تتعرض له الأسماك في المياه الملوثة.
ويوضح المؤلف المشارك في الدراسة، ماركوس ميشيلانجيلي، المحاضر في علوم البيئة في معهد الأنهار الأسترالية بجامعة غريفيث، في تصريحات للجزيرة نت، أن الفريق استخدم أجهزة تتبع صوتية -وهي أدوات ترسل إشارات يمكن التقاطها داخل الماء- لمعرفة أماكن تحرك الأسماك ومساراتها بدقة على مدار الوقت.
ويضيف: "قسمت الأسماك إلى ثلاث مجموعات: مجموعة لم تتعرض لأي مواد، وأخرى تعرضت للكوكايين، وثالثة تعرضت لمادة تعرف باسم (بنزويل إيكغونين)، وهي ناتج يتكون عندما يتحلل الكوكايين في الجسم أو في البيئة، وتوجد بكثرة في مياه الصرف".
أظهرت النتائج أن الأسماك التي تعرضت لهذه المواد لم تتحرك كما تفعل عادة؛ إذ قطعت الأسماك المعرضة لمادة التحلل مسافات أطول بكثير، وصلت إلى نحو 1.9 مرة أكثر من الأسماك غير المعرضة خلال الأسبوع، كما انتشرت في مناطق أوسع داخل البحيرة، لمسافات تجاوزت 12 كيلومترا.
ولم يكن هذا التغير مؤقتا، بل ازداد مع مرور الوقت، ما يشير إلى أن تأثير هذه المواد يتراكم تدريجيا، ويؤثر على طريقة استخدام الأسماك لبيئتها.
ويقول ميشيلانجيلي: "هذا أمر مهم، لأن حركة الأسماك ليست عشوائية؛ فهي تحدد أين تجد غذاءها، وأين تتجنب المفترسات، وكيف تتوزع داخل النظام البيئي، وبالتالي، فإن أي تغيير في هذه الحركة قد يؤثر على التوازن البيئي ككل، وليس فقط على الأفراد".
تابع الباحثون 105 من صغار أسماك السلمون الأطلسي على مدى ثمانية أسابيع في بحيرة فاترن بالسويد. ولرصد تأثير المواد الكيميائية بدقة، استخدم الفريق طريقة مبتكرة، حيث وضعوا داخل أجسام الأسماك كبسولات صغيرة تطلق كميات ضئيلة من المواد بشكل تدريجي، تحاكي ما تتعرض له الأسماك في المياه الملوثة.
ويوضح المؤلف المشارك في الدراسة، ماركوس ميشيلانجيلي، المحاضر في علوم البيئة في معهد الأنهار الأسترالية بجامعة غريفيث، في تصريحات للجزيرة نت، أن الفريق استخدم أجهزة تتبع صوتية -وهي أدوات ترسل إشارات يمكن التقاطها داخل الماء- لمعرفة أماكن تحرك الأسماك ومساراتها بدقة على مدار الوقت.
ويضيف: "قسمت الأسماك إلى ثلاث مجموعات: مجموعة لم تتعرض لأي مواد، وأخرى تعرضت للكوكايين، وثالثة تعرضت لمادة تعرف باسم (بنزويل إيكغونين)، وهي ناتج يتكون عندما يتحلل الكوكايين في الجسم أو في البيئة، وتوجد بكثرة في مياه الصرف".
أظهرت النتائج أن الأسماك التي تعرضت لهذه المواد لم تتحرك كما تفعل عادة؛ إذ قطعت الأسماك المعرضة لمادة التحلل مسافات أطول بكثير، وصلت إلى نحو 1.9 مرة أكثر من الأسماك غير المعرضة خلال الأسبوع، كما انتشرت في مناطق أوسع داخل البحيرة، لمسافات تجاوزت 12 كيلومترا.
ولم يكن هذا التغير مؤقتا، بل ازداد مع مرور الوقت، ما يشير إلى أن تأثير هذه المواد يتراكم تدريجيا، ويؤثر على طريقة استخدام الأسماك لبيئتها.
ويقول ميشيلانجيلي: "هذا أمر مهم، لأن حركة الأسماك ليست عشوائية؛ فهي تحدد أين تجد غذاءها، وأين تتجنب المفترسات، وكيف تتوزع داخل النظام البيئي، وبالتالي، فإن أي تغيير في هذه الحركة قد يؤثر على التوازن البيئي ككل، وليس فقط على الأفراد".
كما تسلط الدراسة الضوء على مشكلة غير مرئية في كثير من الأنهار والبحيرات، وهي وجود بقايا الأدوية والمخدرات في المياه. فهذه المواد تصل إلى البيئة عبر مياه الصرف، ولا تتمكن محطات المعالجة دائما من إزالتها بالكامل.
ورغم أن العلماء درسوا تأثير هذه المواد في المختبر سابقا، فإن هذه الدراسة تقدم دليلا واضحا على أن التأثيرات نفسها تحدث في الطبيعة، حيث تكون الظروف أكثر تعقيدا وتداخلا.
ومن النتائج اللافتة أن مادة "بنزويل إيكغونين" -أي المادة الناتجة عن تحلل الكوكايين- كان تأثيرها أقوى من الكوكايين نفسه، وهو ما يعني أن تقييم المخاطر البيئية لا يجب أن يقتصر على المادة الأصلية فقط، بل يجب أن يشمل أيضا ما تتحول إليه داخل البيئة.
يشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني وجود خطر مباشر على البشر من استهلاك الأسماك، إذ إن الكميات المستخدمة في الدراسة تعكس مستويات منخفضة موجودة بالفعل في المياه، كما أن هذه المواد تتحلل بمرور الوقت. لكن في المقابل، تفتح الدراسة الباب أمام أسئلة أوسع: هل تؤثر هذه المواد على أنواع أخرى من الكائنات؟ وهل يمكن أن تؤثر على التكاثر أو البقاء على المدى الطويل؟
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة