آخر الأخبار

هل يرحل حسان أو يُحل مجلس النواب؟ فهد الخيطان يكشف ما ينتظر المشهد السياسي

شارك

سرايا - كشف الكاتب فهد الخيطان مصير الحكومة ومجلس النواب خلال المرحلة المقبلة، مرجحا استمرار حكومة الدكتور جعفر حسان في عملها، بالتزامن مع استمرار مجلس النواب، في ظل عدم وجود مؤشرات أو إشاعات متداولة بشأن رحيل الحكومة أو حل المجلس، فيما أشار إلى أن مجلس الأعيان بتشكيلته الحالية لن يطاله تغيير أيضا.

وأوضح خيطان في مقاله المنشور على يومية الغد، أن الحكومة تدخل عامها الثالث وهي تستعد لدورة برلمانية ثالثة، لافتا إلى أن التحدي الأبرز أمامها خلال العامين المقبلين لن يكون إثبات وجودها أو تنفيذ برنامجها، بعد ما اعتبر أن الحكومة تجاوزت اختبار الإنجاز خلال العامين الماضيين، وإنما تحقيق أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين، خصوصا في مؤشرات البطالة والفقر وكلف المعيشة، مشيرا إلى قرار الحكومة زيادة رواتب الموظفين 30 دينارا اعتبارا من بداية العام المقبل، باعتباره خطوة غير مسبوقة من حيث قيمة الزيادة.

وتاليا نص المقال:

تدخل الحكومة عامها الثالث، يرافقها مجلس النواب، دون إشاعات تطاردهما عن رحيل الأولى أو حل الثاني. والظاهر أيضا أن مجلس الأعيان بتشكيلته الحالية لن يطاله هو الآخر تغيير.

وزارة الدكتور جعفر حسان، وهي تستعد لدورة برلمانية ثالثة أواخر الشهر المقبل، تنظر لسنتين مقبلتين، من العمل بنفس الوتيرة التي شهدناها في النصف الأول من عمرها المفترض" أربع سنوات". ومن بعد فالأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.

لم يعد التحدي أمام الحكومة بعد كل هذه المدة، هو إثبات الوجود، وتحقيق البرنامج المطلوب. الحكومة تجاوزت اختبار الإنجاز مبكرا. ففي السنتين الماضيتين، لم تترك قطاعا إلا وتركت فيه بصمة واضحة. الرئيس والفريق لم يبخلا في إدارة التوقعات على نحو فعال. لم تكن تجربة الوزارة مثالية لجميع الوزراء، فقد أخفق البعض، وتأخر البعض الآخر عن القطار فغادر عند أول محطة.

لكن المراقب المنصف للشأن العام في بلادنا يستطيع القول دون تردد، إن حكومة حسان أنجزت برنامجها في العامين الماضيين من عمرها.

قلنا في مقال سابق إن هذه الحكومة تنفيذية بامتياز، وهذا ما تحتاجه البلاد. فلطالما اشتكى الأردني من حركة السلحفاء التي حكمت المشاريع التنموية والخدمية، وتقاعس الحكومات عن الوفاء بالتزاماتها للناس.

حزم المشاريع الكبرى المقررة كالناقل الوطني للمياه، والقطارات والموانئ أصبحت على سكة الواقع، ومثلها مشاريع خدمية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مدارس جديدة بالعشرات، ومستشفيات ومراكز صحية في معظم المحافظات. وثمة تحريك كبير لملف الطاقة إذا ما كتب له النجاح سيضع الأردن في دائرة أمن الطاقة لأول مرة.

رؤية التحديث الاقتصادي كانت الأساس الذي بنت عليه الحكومة برامجها التنفيذية، وستواصل العمل لتنفيذ البرنامج في المرحلة المقبلة، كما وعدت. المالية العامة التي تعاني من مشكلات مزمنة، بلغت مستوى متقدما من التعافي، رغم ثقل المديونية، وأوجاع الإقليم التي تثور في وجهنا كلما تقدمنا خطوة. للمرة الأولى يكون لدنيا تصور عملي واضح للتعامل مع فوائد الدين العام، وقدرة تامة على الوفاء بكل التزاماتنا الخارجية.

لكن الإنجاز المقرون بالأثر المباشر على حياة المواطنين، ما يزال هو التحدي. وفي السنتين المقبلتين سيكون أكثر إلحاحا. ولا نغفل هنا عن قرار الحكومة بزيادة رواتب الموظفين 30 دينارا بداية العام المقبل، في خطوة غير مسبوقة من حيث قيمة الزيادة.

لقد تجاوزت الحكومة مرحلة التأسيس لنهج جديد في إدارة القطاعات المختلفة. ولن يكون كافيا في المرحلة المقبلة ما تحقق في مجال تحسين جودة الخدمات، ودفع عجلة التنمية والاستثمار. المطلوب، وأظنه حاضرا في ذهن الرئيس والوزراء، تغيير ملموس في مؤشرات البطالة والفقر، وكلف المعيشة.

لقد خلقت الحكومة ظروفا مواتية، لتحقيق فارق ملموس في هذا الميدان، لكن الوصول إليه يتطلب العمل بنفس القدرة من الكفاءة، والسرعة، للوصول إلى ما يمكن وصفه بنمو اقتصادي موجه لخدمة الأهداف الوطنية، لا مجرد أرقام ونسب تنال إعجاب الدائنين.

وفي غمرة انشغال الحكومة بجدول المهمات المبرمجة أو الطارئة، ينبغي لها أن تعود إلى نهج التواصل مع ممثلي القوى الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، من نقابات مهنية وغرف صناعة وتجارة، وأحزاب وقوى من مختلف الألوان والتوجهات. الاشتباك المستمر مع الفاعلين في الشأن العام، يساعد الحكومة على كسب حلفاء دائمين لمشروعها، وتقييم أثر أعمالها، وتصويب الأخطاء.

كان لدى الحكومة الكثير من الإنجازات لتستعرضها بعد عامين في الحكم، وقد أنصفها الشارع على ما أنجزت، بانتظار أن يصدر حكمه النهائي بعد العامين القادمين.

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا