خبرني - قال عضو مجلس الأعيان والخبير الأمني والاستراتيجي عمار القضاة، الأربعاء، إن الأجهزة الأمنية حققت جهداً استخبارياً وعملياتياً ناجحاً في مواجهة محاولات تهريب المخدرات، مؤكداً أن إدارة مكافحة المخدرات تعمل بتنسيق مستمر مع الأجهزة الاستخبارية في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لمتابعة عمليات التهريب وضبط المتورطين.
وأوضح القضاة، في حديثه لـ"المملكة"، أن الجهود الأمنية تركز خلال الفترة الأخيرة على مادة "الكريستال" نظراً لخطورتها وتأثيراتها، مشيراً إلى أن محاولات تهريب المخدرات تستهدف المملكة عبر جهات مختلفة، بدءاً من الواجهتين الشرقية والشمالية، مروراً بالمعابر الحدودية الرسمية، وصولاً إلى الواجهة الجنوبية الغربية.
وبين أن عمليات التهريب لا تقتصر على الحدود البرية، وإنما تشمل استخدام الطائرات المسيّرة والبالونات الموجهة، إلى جانب محاولات التهريب عبر المطارات، وإن كانت بكميات أقل.
وأشار القضاة إلى أن سلسلة توريد المخدرات "معقدة ومركبة"، موضحاً أن المواد الأولية المستخدمة في صناعة الكبتاغون تأتي من شرق آسيا، وتصل إلى إيران، قبل دخولها إلى المنطقة العربية، حيث تجري عمليات كبسها وتخزينها ونقلها وتهريبها وصولاً إلى الأردن.
وأكد أن كل عملية تهريب تستدعي وجود طرف داخل الأردن لاستلام المواد المخدرة، سواء دخلت عبر الحدود أو بواسطة وسائل أخرى، مشدداً على أن متابعة ارتباط الأشخاص الموجودين داخل المملكة بعصابات إقليمية خارجها تمثل جزءاً أساسياً من الجهد الاستخباري.
22 ألف قضية خلال عام
وأضاف القضاة أن إدارة مكافحة المخدرات ضبطت 22 ألف قضية خلال العام الماضي، فيما بلغت القضايا المضبوطة نحو 14 ألف قضية حتى نهاية تموز الماضي، معتبراً أن استمرار هذه الجهود يعكس إنجازاً أمنياً وعملياتياً على أرض الواقع.
وفي ما يتعلق بالتنسيق الاستخباري، أوضح أن إدارة مكافحة المخدرات، بالتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، تعمل على الوصول إلى مصادر المواد المخدرة، ومتابعة الأشخاص الذين يتولون استلامها وتخزينها ونقلها وبيعها، وصولاً إلى مراحل الترويج والتعاطي.
وأشار إلى وجود تنسيق ومتابعة مع أجهزة أمنية وإدارات مكافحة المخدرات في عدد من الدول، بهدف تتبع حركة المواد المخدرة قبل وصولها إلى الأردن، مؤكداً أن الهدف يتمثل في الحد من نشاط العصابات الإقليمية وقطع اتصالاتها مع الأشخاص المتورطين داخل المملكة.
وشدد القضاة على حاجة إدارة مكافحة المخدرات إلى الدعم المستمر في أعداد العاملين والمعدات، إلى جانب تعزيز المحور العلاجي والتوعوي والأسري، معتبراً أن مواجهة المخدرات تتطلب تكامل هذه المحاور ضمن منظومة واحدة.
ولفت إلى أن مراكز العلاج التابعة لإدارة مكافحة المخدرات ووزارة الصحة تضم نحو 210 أسرّة، في حين يتطلب حجم المشكلة مزيداً من الدعم للمحور العلاجي.
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات تضم 36 جهة رسمية ومؤسسة ووزارة، داعياً إلى تفعيل أدوار هذه الجهات بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات لتعزيز حماية المجتمع والحد من انتشار المخدرات.
المصدر:
خبرني