آخر الأخبار

المشهد السياسي الأردني على صفيح ساخن .. هل يكون مجلس النواب الحالي أمام آخر دورة له

شارك

سرايا - من يقرأ المشهد السياسي الأردني جيدًا، يدرك أننا قد نكون مقبلين على مرحلة تحمل في طياتها مفاجآت سياسية مهمة، في ظل استحقاقات انتخابية وتشريعية وبلدية مرتقبة خلال المرحلة المقبلة.

رئيس الوزراء جعفر حسان قد يكون أصاب في بعض قراراته وقد يكون أخطأ في أخرى، لكن المؤشرات السياسية تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول شكل المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل الحديث عن استحقاقات انتخابية مهمة ينتظرها الشارع الأردني.

أما الحديث عن أن التوجه هو الإبقاء على الحكومة ومجلس النواب لأربع سنوات، فقد يكون صحيحًا من حيث المبدأ، إلا أن من يعرف نهج جلالة الملك عبدالله الثاني، وحرصه على متابعة نبض الشارع الأردني، يدرك أن القرار السياسي في الأردن لا تحكمه الإرادات وحدها، وإنما تحكمه أيضًا قراءة دقيقة للمرحلة ومصلحة الدولة.

وخلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، جرى حل مجلس النواب في أربع مناسبات، أعوام 2007 و2009 و2012 و2024، وهو ما يؤكد أن بقاء أي مجلس نيابي أو تغييره ليس أمرًا محسومًا مسبقًا، عندما تفرض التطورات السياسية والوطنية خيارات أخرى.

وفي كل مرحلة، كانت هناك حسابات وقراءات سياسية مرتبطة بمصلحة الدولة واستقرارها، ولم يكن الملك يومًا بعيدًا عن نبض الشارع، أو مترددًا في اتخاذ القرارات عندما يرى أن المرحلة تتطلب تغييرًا أو إعادة ترتيب للمشهد.

ومن هنا، لا يمكن استبعاد أن تكون الدورة العادية المقبلة هي الأخيرة لمجلس النواب الحالي، خصوصًا أن السياسة لا تُبنى دائمًا على ما هو معلن، وإنما على ما تفرضه تطورات الأحداث وقراءة المرحلة.

أما بشأن الحكومة، فربما يكون الصمت في هذه المرحلة أفضل من التكهن، خصوصًا أن عمر الحكومات وقرارات استمرارها أو رحيلها يبقى مرتبطًا بالتقييم السياسي والأداء ومتطلبات المرحلة.

في الأردن، لا يستطيع أحد أن يجزم بأن السيناريو محسوم، فالمشهد السياسي مفتوح على أكثر من احتمال، والقرار النهائي يبقى مرتبطًا بمصلحة الدولة وقراءة القيادة للظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

فالملك الذي يستمع إلى الناس، سبق أن اتخذ قرارات سياسية كبيرة عندما شعر بأن الشارع والمرحلة يحتاجان إلى تغيير. ولذلك، فإن الأيام المقبلة قد تحمل إجابات عن أسئلة كثيرة ما زالت مطروحة في الشارع السياسي الاردني.

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا