آخر الأخبار

الحكومة: تنفيذ مشاريع لتعزيز جاهزية الطرق استعدادا للمواسم المطرية

شارك

خبرني - أكد وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، أن الوزارة تبنت خلال السنوات الأخيرة نهجا استباقيا في إدارة البنية التحتية للطرق، يرتكز على التكيف مع آثار التغيرات المناخية والاستفادة من الدروس المستخلصة من المواسم المطرية السابقة، بما يعزز جاهزية شبكة الطرق ويرفع قدرتها على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة والحد من آثارها.

وقال أبو السمن، في بيان صحفي السبت، إن الوزارة لم تعد تتعامل مع آثار المنخفضات الجوية باعتبارها حالات طارئة فحسب، بل انتقلت إلى معالجة مسبباتها والحد من تكرارها من خلال حلول هندسية مستدامة تستند إلى دراسات فنية وميدانية وتقييم للمخاطر، وبما ينسجم مع أفضل الممارسات في إدارة البنية التحتية والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأضاف أن الاستعدادات للموسم المطري المقبل بدأت فور انتهاء الموسم السابق، إذ عملت الوزارة على تحليل وتصنيف الملاحظات والبلاغات الواردة من مديريات الأشغال وغرف العمليات والشركاء، ورصد المواقع التي شهدت تجمعات لمياه الأمطار أو انهيارات أو انقطاعات على الطرق، لتشكل هذه البيانات أساسا لإعداد خطة تنفيذية تضمنت مشاريع إنشائية وأعمال صيانة وقائية في مختلف محافظات المملكة.

وبحسب البيان تركز الوزارة على تنفيذ معالجات هندسية دائمة للبؤر الساخنة والمواقع الأكثر عرضة للمخاطر، تضمنت إنشاء عبارات صندوقية وأنبوبية جديدة، وتوسعة العبارات القائمة، وإعادة تأهيل المنشآت المائية، وإنشاء الجدران الاستنادية وأقفاص الجابيون، وتنفيذ أعمال الربراب الحجري، وتبطين مجاري الأودية، وإنشاء الخنادق الجانبية وقنوات تصريف مياه الأمطار، بما يحد من تكرار المشكلات التي سجلت خلال المواسم الماضية.

وأوضح البيان أن هذه المشاريع تعكس توجه الوزارة نحو تطوير بنية تحتية أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام آثار التغيرات المناخية، في ظل ما تشهده أنماط الهطول المطري من تغيرات، وما يصاحبها في بعض الحالات من هطولات غزيرة خلال فترات زمنية قصيرة، الأمر الذي يتطلب تطوير الحلول الهندسية ورفع كفاءة منشآت تصريف مياه الأمطار، بما يضمن استدامة شبكة الطرق وسلامة مستخدميها.

وأشار إلى أن الوزارة نفذت خلال العام الحالي سلسلة من المشاريع المركزية لمعالجة الأضرار التي خلفتها المنخفضات الجوية في عدد من المحافظات، شملت أعمال الحماية على طريقي وادي نميرة ووادي عربة في محافظة الكرك، وصيانة الطريق المؤدي إلى النفق المحاذي لمصنع الأرز في العقبة، ومعالجة انهيار عبارة الذراع–ويدعة في الكرك، وأعمال حماية جسور البحر الميت، إضافة إلى مشروع معالجة وصيانة الأضرار على الطريق رقم (90) من جسر البرديني إلى ميناء الحاويات في العقبة، ومعالجة انهيار طريق وادي شعيب، والانهيارات الواقعة على الطريق الملوكي في محافظتي الطفيلة والكرك.

وأوضح أن هذه المشاريع لم تقتصر على إعادة تأهيل المواقع المتضررة، بل تضمنت تنفيذ حلول إنشائية تهدف إلى الحد من تكرار الانهيارات والانجرافات مستقبلًا، من خلال إعادة تنظيم مجاري السيول، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمنشآت تصريف المياه، وتعزيز عناصر الحماية على الطرق والمواقع الأكثر عرضة للمخاطر.

مشاريع بكلفة 23.3 مليون دينار

وتظهر بيانات الوزارة أنها أنجزت خلال العام الحالي 8 مشاريع مركزية لمعالجة آثار المنخفضات الجوية والانهيارات على شبكة الطرق، إلى جانب تنفيذ 32 مشروع طرق بقيمة إجمالية بلغت 23.3 مليون دينار، وبأطوال تجاوزت 92 كيلومترًا، إضافة إلى ثمانية مشاريع إنارة بكلفة تجاوزت مليون دينار.

وفي إطار الاستعداد للموسم المطري، نفذت مديريات الأشغال في المحافظات حملة واسعة لتنظيف وصيانة منشآت تصريف مياه الأمطار، شملت تنظيف العبارات الصندوقية والأنبوبية في مختلف المحافظات، في شبكة تضم أكثر من 5400 عبارة صندوقية وأنبوبية على الطرق التابعة للوزارة، ضمن برنامج دوري يهدف إلى المحافظة على كفاءة منشآت التصريف ورفع جاهزيتها للتعامل مع الهطولات المطرية.

كما تضمنت الأعمال إنشاء عبارات جديدة وتوسعة القائم منها، وتنفيذ قنوات تصريف وخنادق جانبية وجدران استنادية، إلى جانب معالجة عشرات البؤر الساخنة والمواقع التي جرى تحديدها استنادًا إلى الملاحظات المسجلة خلال المواسم السابقة.

وترافقت هذه الأعمال مع رفع جاهزية غرف العمليات والكوادر الفنية والآليات والمعدات، واستكمال أعمال تنظيف المناهل والعبارات ومجاري الأودية والسيول، بما يعزز قدرة الوزارة على التعامل مع الظروف الجوية المختلفة وسرعة لاستجابة لأي طارئ خلال الموسم المطري.

تقييم المخاطر

وأكد أبو السمن أن الوزارة تواصل تنفيذ مشاريعها وفق أولويات فنية تستند إلى تقييم مستوى المخاطر وحجم الحاجة في كل موقع، مشددا على أن حماية الأرواح، والحفاظ على استدامة شبكة الطرق، ورفع كفاءة البنية التحتية في مواجهة آثار التغيرات المناخية، تمثل أولويات رئيسة في خطط الوزارة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، على تحديث قواعد البيانات الخاصة بالمواقع الأكثر عرضة للمخاطر، والاستمرار في مراجعة الدراسات الهيدرولوجية وتحديثها وفق المتغيرات والبيانات الميدانية، بما يسهم في تطوير حلول هندسية تتلاءم مع التحديات المناخية المتزايدة.

وشدد أبو السمن على أن الهدف لا يقتصر على معالجة الأضرار بعد وقوعها، وإنما يتمثل في الانتقال بصورة متواصلة نحو الوقاية والاستباق ورفع قدرة البنية التحتية على الصمود، بما ينعكس على مستوى السلامة المرورية، ويحافظ على ديمومة شبكة الطرق، ويسهم في تقليل الأضرار والخسائر خلال المواسم المطرية المقبلة.

خبرني المصدر: خبرني
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا