آخر الأخبار

38 ألف طالب في مسار القانون والعلوم الشرعية.. ونقابة المحامين تحذر من أزمة قادمة

شارك
الوكيل الإخباري- حذرت نقابة المحامين الأردنيين من تداعيات أعداد الطلبة المتوقع توجههم إلى دراسة القانون والعلوم الشرعية ضمن منظومة القبول الجامعي الجديدة، مؤكدة أن سوق العمل، وفي مقدمتها مهنة المحاماة، لا يمتلك القدرة على استيعاب هذا التدفق الكبير من الخريجين.


ووجهت النقابة مخاطبة إلى وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، حذرت فيها من تداعيات مسار القانون والعلوم الشرعية على الطلبة ومستقبلهم المهني، مؤكدة أن نقابة المحامين لن تضمن لخريجي هذا المسار فرص الالتحاق بالمهنة إلا ضمن حدود الطاقة الاستيعابية المتاحة.

وبحسب كتاب النقابة، فإن الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم لامتحان الثانوية العامة لعام 2026 تشير إلى أن عدد المتقدمين النظاميين في حقل القانون والعلوم الشرعية بلغ نحو 38,702 طالب وطالبة، أي ما يقارب 30% من إجمالي المتقدمين.

وأضافت النقابة أنه بالاستناد إلى نسبة النجاح المعلنة للحقول الإنسانية، والبالغة 65.4%، فإن العدد التقريبي للناجحين في حقل القانون والعلوم الشرعية قد يصل إلى نحو 25 ألف طالب وطالبة.

وترى النقابة أن هذه الأعداد تفوق القدرة الاستيعابية لكليات الحقوق والتخصصات الأخرى التي يحق لخريجي هذا الحقل الالتحاق بها، محذرة من أن تركّز هذه الأعداد في تخصصات محددة سيؤدي إلى إغراق سوق العمل، وعلى رأسه مهنة المحاماة.

وقال نقيب المحامين يحيى أبو عبود إن النقابة لم تُستشر بشأن هذه المنظومة، رغم كونها الجهة المسؤولة عن تنظيم مهنة المحاماة وحماية منتسبيها وتحديد نطاق ممارستها، إلى جانب متابعة واقع الإشباع في المهنة.

وأوضح أبو عبود أن تسجيل المحامين المتدربين في النقابة يخضع لقدرة استيعابية محددة، تقوم على مسارين؛ الأول وجود محامٍ أستاذ يوافق على تسجيل متدرب على اسمه، والثاني الطاقة الاستيعابية لمعهد تدريب المحامين.

وبيّن أن الحصول على موافقة محامٍ أستاذ ممارس للمهنة منذ أكثر من خمس سنوات يُعد أحد شروط الخضوع لامتحان القبول المؤهل للالتحاق بمعهد التدريب، على أن يبقى المتدرب مسجلًا على اسم المحامي الأستاذ مدة لا تقل عن سنتين.

وأكدت النقابة أن واقع ممارسة مهنة المحاماة حاليًا يشير إلى وجود زيادة في أعداد الممارسين مقارنة بالفرص المتاحة، ما يجعل القطاع يعاني من حالة إشباع، وفق تقديرها.

ودعت إلى توجيه الطلبة نحو قطاعات وتخصصات تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وتوفر لهم فرصًا مهنية أفضل مستقبلًا، بدلًا من تركّز أعداد كبيرة منهم في تخصصات تعاني أصلًا من محدودية فرص العمل.

وشددت النقابة على أن مهنة المحاماة في الظروف الحالية لا تستطيع استيعاب هذا التدفق المتوقع على دراسة الحقوق، مؤكدة أن النقابة لا تستطيع ضمان فرص الالتحاق بالمهنة لخريجي هذا المسار إلا ضمن الطاقة الاستيعابية المحددة وفق الضوابط المعمول بها.

وطالبت النقابة بالتشاور معها مسبقًا عند اتخاذ القرارات المتعلقة بمسارات الثانوية العامة والقبول الجامعي، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإعادة النظر في القرارات التي قد تؤدي إلى زيادة أعداد الخريجين في تخصصات تعاني من الإشباع.

كما دعت إلى تمكين الطلبة وأولياء أمورهم من معرفة المآلات المهنية المترتبة على اختيار تخصص القانون، حتى يكون الطالب المقبل على دراسة الحقوق مدركًا لطبيعة سوق العمل وفرص الالتحاق بمهنة المحاماة قبل اتخاذ قراره.
الوكيل المصدر: الوكيل
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا