سرايا - رصد - شنّ النائب أحمد الهميسات هجومًا حادًا على عدد من وزراء الحكومة، مطالبًا رئيس الوزراء بإجراء تعديل وزاري عاجل، ومعتبرًا أن بعض الوزراء باتوا يشكلون عبئًا على عمل الحكومة وعلاقتها بمجلس النواب والمواطنين.
وفي تصريحات إذاعية عبر أثير إذاعة حياة إف إم، خصّ الهميسات وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود بانتقادات لاذعة، متهمًا إياه بعدم التواصل مع النواب والانشغال بملف الناقل الوطني على حساب قضايا المواطنين اليومية.
وقال الهميسات إنه شخصيًا حاول التواصل مع وزير المياه وطلب موعدًا للقاء منذ أكثر من شهر، إلا أن الرد كان يتكرر في كل مرة بأن الوزير “مشغول بالناقل الوطني”، متسائلًا: “هل تبقى مشاكل الناس وهموم المواطنين معلقة لأن الوزير مشغول بملف واحد فقط؟”.
وأضاف أن حالة الاستياء من أداء وزير المياه لا تقتصر عليه وحده، سرايا بل تمتد إلى عدد كبير من أعضاء مجلس النواب، مؤكدًا أن المجلس بأكمله يجد صعوبة في التواصل مع الوزير ومتابعة القضايا المرتبطة بقطاع المياه وخدمات المواطنين.
ولم يكتفِ الهميسات بانتقاد وزير المياه، بل ذهب أبعد من ذلك عندما اعتبر أن بعض الوزراء أصبحوا يضعون العراقيل أمام رئيس الوزراء نفسه، قائلاً إن رئيس الحكومة يسعى للعمل بروح ميدانية ويتابع الملفات بشكل مباشر، إلا أن أداء بعض الوزراء لا ينسجم مع هذا التوجه، الأمر الذي ينعكس سلبًا على العلاقة بين الحكومة والنواب.
وطالب الهميسات بإجراء تعديل وزاري “بأسرع وقت ممكن”، معربًا عن أمله بأن يتم ذلك قبل انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، ومؤكدًا أن بعض الوزراء كانوا سببًا في العديد من الإشكاليات والخلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وفي سياق متصل، دعا إلى إزالة العقبات أمام الاستثمار، محذرًا من تفاقم أزمة البطالة التي وصفها بأنها “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة إذا لم تُتخذ إجراءات حقيقية لمعالجتها، كما طالب بإعادة النظر في عدد من مواد نظام الخدمة المدنية، معتبرًا أن بعض التشريعات الحالية أصبحت تشكل عبئًا على المواطنين.
وتفتح تصريحات الهميسات الباب مجددًا أمام التساؤلات بشأن مستوى التواصل بين بعض الوزراء والنواب، ومدى قدرة الحكومة على معالجة حالة الاحتقان المتصاعدة تجاه أداء عدد من أعضاء الفريق الوزاري، وفي مقدمتهم وزير المياه الذي وجد نفسه في مرمى انتقادات مباشرة من النائب الهميسات.
المصدر:
سرايا