سرايا - تشهد الأوساط الصحفية والإعلامية حالة من الاستياء على خلفية لجوء عدد من وزراء حكومة رئيس الوزراء جعفر حسان إلى إقامة دعاوى قضائية بحق عدد من الكتّاب والعاملين في مواقع إخبارية إلكترونية، في خطوة يرى فيها صحفيون وإعلاميون أنها قد تُلقي بظلالها على واقع الحريات الصحفية في الأردن.
وأكد عدد من العاملين في القطاع الإعلامي أن اللجوء المتكرر إلى القضاء لملاحقة الكتّاب والمواقع الالكترونية بسبب ما ينشرونه من مقالات أو آراء أو تقارير من شأنه أن يخلق حالة من التخوف لدى الصحفيين، وقد يدفع إلى ممارسة الرقابة الذاتية، الأمر الذي ينعكس سلباً على الدور الرقابي الذي تؤديه الصحافة في خدمة الصالح العام.
ويرى متابعون أن النقد الموضوعي للمسؤولين، ضمن حدود القانون وأخلاقيات المهنة، يُعد جزءاً أساسياً من العمل الصحفي، وأن تعزيز بيئة الحريات يستوجب توسيع مساحة الحوار وتقبّل الرأي الآخر، مع الاحتكام للقانون في حال وجود تجاوزات واضحة.
في المقابل، يشير مختصون إلى أن من حق أي مسؤول اللجوء إلى القضاء إذا اعتبر أن ما نُشر بحقه يتضمن إساءة أو تشهيراً، مؤكدين أن الفصل في مثل هذه القضايا يبقى من اختصاص السلطة القضائية، بما يحقق التوازن بين حماية السمعة وصون حرية الرأي والتعبير.
وتتزايد الدعوات داخل الوسط الإعلامي إلى ترسيخ نهج الحوار والانفتاح مع وسائل الإعلام، بما يعزز الشفافية ويكرّس مكانة الأردن كدولة تحترم حرية الصحافة في إطار سيادة القا.
المصدر:
سرايا