عمون - وجّه النائب الدكتور إسماعيل المشاقبة رسالة تهكمية للأردنيين قال فيها: “استعملوا طائراتكم”، وذلك بعد قرار رفع سعر السولار المستخدم في المركبات ووسائل النقل، مقابل تخفيض سعر وقود الطائرات المحلية.
وجاء موقف النائب اسماعيل المشاقبة عقب إعلان التسعيرة الجديدة للمحروقات، والتي تضمنت رفع سعر السولار بمقدار 60 فلسًا للتر، ليصبح 850 فلسًا بدلًا من 790 فلسًا، في حين تم تخفيض سعر وقود الطائرات المحلية بمقدار 10 فلسات للتر، ليصبح 783 فلسًا، مع تثبيت سعر بنزين أوكتان 90 عند 1000 فلس للتر، وبنزين أوكتان 95 عند 1310 فلسًا للتر.
وقال النائب اسماعيل المشاقبة إن المواطن الأردني بات أمام مفارقة صعبة في قرارات التسعير، إذ ترتفع كلفة الوقود المرتبط بحياة الناس اليومية، وبالنقل العام، ونقل البضائع، وحركة الشاحنات والمزارعين والتجار، بينما يتم تخفيض وقود الطائرات، وهي وسيلة لا يستخدمها المواطن العادي في تنقلاته اليومية.
وأضاف أن رفع السولار لا يقتصر أثره على أصحاب المركبات العاملة بالديزل فقط، بل ينعكس على مختلف القطاعات، لأن السولار يدخل في كلف النقل والإنتاج والتوزيع، وبالتالي فإن أي زيادة عليه قد تصل آثارها إلى أسعار السلع والخدمات، ويتحمل المواطن نتيجتها بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأشار النائب اسماعيل المشاقبة إلى أن القرارات الاقتصادية يجب ألا تُقرأ من زاوية الأرقام فقط، بل من زاوية أثرها على حياة الناس، خاصة في ظل ظروف معيشية ضاغطة، وارتفاع متواصل في كلف الحياة، وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من الأردنيين.
وتساءل النائب اسماعيل المشاقبة عن الرسالة التي يمكن أن يفهمها المواطن عندما يرى رفعًا لمادة أساسية تمس النقل والإنتاج، وفي الوقت ذاته تخفيضًا لمادة لا ترتبط بحياته اليومية، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بتوضيح آلية التسعير بصورة أكثر شفافية، وتقديم مبررات مقنعة للرأي العام، بدل الاكتفاء بإعلانات شهرية تضع الناس أمام الأمر الواقع.
وأكد أن السخرية في مثل هذه القضايا ليست خروجًا عن الجدية، بل تعبير عن وجع الشارع وحالة الاستغراب الشعبي من بعض القرارات التي تبدو بعيدة عن أولويات المواطن ومعيشته اليومية. وختم المشاقبة بالتأكيد أن الأردنيين لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بسياسات أكثر عدالة ورحمة، تراعي أوضاعهم الاقتصادية، وتخفف الأعباء عنهم، خصوصًا في الملفات التي تمس قوتهم وتنقلهم وكلفة حياتهم اليومية.
المصدر:
عمون