سرايا - تشهد الساحة البرلمانية والحزبية الأردنية حالة غير مسبوقة من التزاحم على موقع رئاسة مجلس النواب، حيث يبرز 7 مرشحين لهذا الموقع قبل نحو خمسة أسابيع من انعقاد الدورة العادية.
اللافت في المشهد، بحسب مصادر برلمانية، هو وجود أربعة مرشحين ينتمون إلى حزب الميثاق، الذي يُعد الحزب الأوسع انتشارًا والأكبر على مستوى أحزاب الوسط، ما يكشف عن انقسامات وصراعات داخلية حادة تهدد وحدة الحزب وتماسكه.
إعلان النائب المخضرم مجحم الصقور ترشحه للرئاسة باسم حزب الميثاق، في وقت لم يحسم فيه الحزب موقفه الرسمي بشأن مرشحه الرئيس، زاد من تعقيد المشهد، وأكد حالة التخبط التنظيمي التي تعيشها قيادة الحزب. فوجود 4 مرشحين من حزب واحد، يُفترض أن يُقدّم صورة الانضباط السياسي، يعكس – وفق مراقبين – زحامًا في غير مكانه وانقسامًا داخليًا يضع الحزب تحت المجهر.
بالتوازي، تتواصل التحركات البرلمانية على وقع ولائم واجتماعات مغلقة بين النواب في محاولة لصياغة صورة أولية للتحالفات قبل انتخابات رئاسة المجلس والمكتب الدائم. وفيما أعلنت كتلتا الحزب الوسطي الإسلامي وحزب عزم عن اتفاقهما على التوحد داخل البرلمان، ينتظر أن يندمج حزب "إرادة" مع حزب "تقدم" قريبًا بشكل رسمي، وهو ما يعزز ديناميكية جديدة على مستوى الاصطفافات.
المشهد، وفق التقديرات، يُشير إلى أن الانقسام داخل حزب الميثاق تحديدًا قد يُضعف موقعه التفاوضي أمام باقي الأحزاب والكتل، خصوصًا وأنه لم يتمكن بعد من حسم ترشيح موحّد.
وفي ظل وجود 7 مرشحين، منهم 4 من حزب واحد، تبدو أجواء المنافسة أقرب إلى حالة من الفوضى القابلة للاشتعال ما لم يتم التدخل لحسمها سريعًا.