آخر الأخبار

"صار أشهر مني".. مَن "الرجل ذو المنديل الأحمر" الذي تحدث عنه ترمب؟

شارك

قبيل الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، استعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قصة شاب أصبح أحد أبرز رموز البطولة المدنية ذلك اليوم، وقال خلال مراسم تكريمه "الرجل ذو المنديل الأحمر أصبح أكثر شهرة مني".

كان ويلز ريمي كروثر يبلغ 24 عاما، ويعمل في شركة للوساطة المالية بالطابق 104 من البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي، لكنه كان يحمل إلى جانب عمله تدريبا سابقا كمتطوع في الإطفاء، وهي خبرة استخدمها بالساعات الأخيرة من حياته لمساعدة عالقين في البرج.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أحلام ورؤى قبل الوفاة.. ماذا يرى المرضى في نهاية حياتهم؟
* list 2 of 2 أنجبت طفلها السابع.. فلماذا أثارت صورتها كل هذا الاهتمام؟ end of list

من هو "ذو المنديل الأحمر"؟

نشأ كروثر في ولاية نيويورك، وانضم إلى فرقة إطفاء متطوعة في بلدته عندما كان في سن 16 من عمره. وبعد تخرجه من كلية بوسطن وانتقاله إلى نيويورك، عمل في شركة "ساندلر أونيل آند بارتنرز" في القطاع المالي.

وكان المنديل الأحمر جزءا من حياته قبل هجمات 11 سبتمبر بسنوات. وفي ذلك اليوم، وضعه على فمه وأنفه للحماية من الدخان، قبل أن يتحول إلى العلامة التي عُرف بها بعد وفاته. ويحتفظ متحف ونصب 11 سبتمبر بالمنديل الذي كان يملكه كروثر ضمن مجموعته.

3 مرات إلى الطابق 78

عندما اصطدمت الطائرة بالبرج الجنوبي، وصل كروثر إلى الطابق 78، حيث كان أشخاص عالقين في منطقة الانتظار أمام المصاعد. وظهر بينهم وهو يضع المنديل الأحمر على وجهه، واستفاد من تدريبه في الإطفاء لمساعدتهم على الوصول إلى السلم الوحيد الذي كان لا يزال صالحا للاستخدام.

وتذكر روايات الناجين أنه قاد أشخاصا إلى أسفل البرج، وحمل امرأة مصابة على ظهره، ثم عاد إلى الطوابق العليا لمساعدة آخرين. وتقول رواية متحف 11 سبتمبر إنه قام بـ3 جولات إلى الطابق 78، قبل أن ينهار البرج الجنوبي.

وبحسب مقابلة مع والديه بثتها مؤسسة " ستوري كوربس" ساعد كروثر 18 شخصا على الأقل على الخروج من المبنى.

ولم ينج كروثر، وعُثر على جثمانه في 19 مارس/آذار 2002 في ردهة البرج الجنوبي، بالقرب من مركز قيادة فرق الإطفاء.

كيف عُرف صاحب المنديل؟

لم تكن عائلة كروثر تعرف في البداية ما فعله في البرج. وبعد الهجمات، بدأت شهادات الناجين تكشف قصة شخص مجهول كان يضع منديلا أحمر على وجهه ويقود العالقين إلى طريق النجاة.

إعلان

وفي مايو/أيار 2002، نشرت " نيويورك تايمز" شهادات عن ذي المنديل الأحمر. وعندما عُرضت صورة كروثر على الناجين، أكدوا أنه الرجل الذي ساعدهم. وهكذا تحولت قطعة القماش الحمراء إلى مفتاح للتعرف إلى قصته.

وبعد ذلك، أصبح "ذو المنديل الأحمر" الاسم الذي ارتبط بقصة كروثر، بينما احتفظت عائلته بميراثه عبر مؤسسة خيرية تحمل اسمه وتعمل على مبادرات موجهة للشباب مستوحاة من قيم القيادة والتعاطف وخدمة الآخرين.

تكريم بعد 25 عاما

في 8 سبتمبر/أيلول 2026، كرّم الرئيس كروثر بعد وفاته بمنحه " وسام الحرية الرئاسي" وهو أعلى وسام مدني في الولايات المتحدة، خلال فعالية أقيمت في واشنطن لإحياء الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر. وتسلمت والدته أليسون وشقيقته بيج الوسام نيابة عنه.

وفي كلمته خلال المراسم، استعاد ترمب قصة الرجل الذي ظهر في الطابق 78 وسط الدخان وساعد العالقين، ثم قال عن شهرته: "الرجل ذو المنديل الأحمر أصبح أكثر شهرة مني".

وبقي المنديل الأحمر، الذي كان قطعة شخصية بسيطة في حياة كروثر، العلامة التي حفظت قصته في ذاكرة الناجين وعائلاتهم، وأصبح اليوم جزءا من مقتنيات متحف ونصب 11 سبتمبر في نيويورك.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا