آخر الأخبار

أسلحة وتدريبات عسكرية.. تقرير يكشف تحالفا بين الحوثيين و”الشباب” الصومالية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين وأمميين- بأن حركة الشباب الصومالية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، حصلت على أسلحة وتدريبات أكثر تطورا من جماعة أنصار الله (الحوثيين).

ونقلت الصحيفة عن قائد القوات الأمريكية في أفريقيا داغفين أندرسون قوله إن الحوثيين يوسعون نطاق نفوذهم الجغرافي، ويرسخون موطئ قدم قد يزعزع استقرار إحدى أهم نقاط الاختناق الاقتصادي في العالم، مضيفا أن هذه ليست مشكلة إقليمية فحسب بل لها تداعيات عالمية، حسب تعبيره.

وقال مستشار الأمن القومي الصومالي أويس يوسف للصحيفة إن العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب كانت تقليديا علاقات نفعية بحتة، لكن هذا لا يعني عدم وجود عوامل جديدة ظهرت بعد الحرب الإيرانية الأمريكية، قد تكون ذات أهمية إستراتيجية.

وذكر مسؤول استخبارات عسكري أمريكي أن حركة الشباب سعت للحصول على أسلحة متطورة من الحوثيين، إضافة إلى بنادق ورشاشات وذخيرة.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن إحاطة استخبارية أن الحوثيين يسعون إلى الحصول على دعم من حركة الشباب لنشر رادارات لمراقبة حركة السفن في المياه المشتركة بينهما.

الوسيط المحوري بين الجهتين

وقالت الصحيفة إن مقتل الصومالي جبريل يحيى علي بصاروخ أمريكي في اليمن في فبراير/شباط الماضي كان بمنزلة طلقة افتتاحية في الجهود الأمريكية لعرقلة التحالف غير المتوقع بين حركة الشباب والحوثيين.

وذكرت أن الحوثيين وحركة الشباب كانا خصمين طائفيين حتى توسط جبريل وآخرون في شراكة تهدد الآن بمزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.

ولفتت الصحيفة إلى أن تقييما داخليا لجهاز مكافحة الإرهاب اليمني -اطلعت عليه- أشار إلى أن جبريل أحد الشخصيات الرئيسية المساهمة في تعزيز العلاقات بين الحوثيين وحركة الشباب عبر تبادل الخبرات والتنسيق، لا سيما في تسهيل نقل الأسلحة والمعدات العسكرية.

إعلان

وذكر مسؤولون يمنيون وصوماليون للصحيفة أن جبريل عمل منذ عام 2023 على الأقل بوصفه حلقة وصل بين الشباب والحوثيين.

ونقلت وول ستريت جورنال عن المسؤول السابق في الأمم المتحدة مات برايدن قوله -خلال إحاطة استخبارية مغلقة- إن جبريل تنقل سرا بين الصومال واليمن، حيث عمل حلقة وصل بين الحركة والجماعة.

وأضاف برايدن أن الحوثيين قدّموا لجبريل شقة مفروشة في صنعاء، وحضر مناسبات رسمية، وأصدروا له جواز سفر يمنيا مزورا باسم مستعار.

يُذكر أن جبريل يحيى علي -المعروف في بعض التقارير باسم جبريل جمالي- قيادي صومالي مرتبط بحركة الشباب، كان يتولى -وفقا للتقارير- التنسيق الخارجي بين الحركة والحوثيين، كما كان يشرف على قنوات نقل الأسلحة والتمويل والاتصالات بين الجانبين، وقُتل في ضربة صاروخية أمريكية على اليمن في منتصف فبراير/شباط الماضي.

مصدر الصورة مقاتلون من حركة الشباب في شاحنات صغيرة (أسوشيتد برس-أرشيف)

قائمة أسلحة متطورة

وذكر المسؤول الأممي السابق أن الحركة أوفدت في عام 2024 مبعوثا رفيع المستوى، هو أحمد علمي سمتر، للعمل جنبا إلى جنب مع جبريل.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها الصحيفة، فإن سمتر قدّم للحوثيين قائمة طويلة من الأسلحة المطلوبة، تضمنت صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وصواريخ كاتيوشا عيار 107 مليمترات، وبنادق قنص من نوع دراغونوف، وطائرات مسيّرة هجومية، وصواريخ مضادة للدبابات، ومعدات رؤية ليلية أمريكية.

وأوضح برايدن أن السلطات اليمنية ألقت القبض على سمتر في يناير/كانون الثاني 2025، ثم أطلقت سراحه في صفقة تبادل أسرى مع الحوثيين.

وأضاف المسؤول الأممي أن سمتر عاد إلى الصومال تاركا خلفه جبريل ليواصل دعم مصالح حركة الشباب في اليمن.

وذكر أن جبريل واصل التوسط في شحنات الأسلحة، في حين أرسلت الحركة خبيرين في الأسلحة إلى اليمن لمساعدته.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن زوجة جبريل هربت بعد مقتله عام 2026، واختارت حركة الشباب بديلا له في اليمن لمواصلة العمل.

مسارات تهريب الأسلحة

وأفادت وول ستريت جورنال -استنادا إلى تقرير استخباري يمني- بأن شركات واجهة في اليمن تخفي شحنات الأسلحة تحت ستار الأنشطة التجارية المدنية، وتنقلها إلى المكلا وموانئ أخرى.

وقال مسؤول استخباري عسكري أمريكي إن الأسلحة تعبر خليج عدن على متن زوارق سريعة أو سفن صيد ثم تُنقل إلى مناطق ساحلية ضعيفة المراقبة في شمال الصومال، مشيرا إلى أن الأسلحة تُنقل بعد ذلك إلى وحدات حركة الشباب في جنوب البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباري إقليمي قوله إن وفدا حوثيا من 4 أشخاص أبحر من اليمن في يونيو/حزيران الماضي، وعبر خليج عدن حتى وصل إلى شواطئ الصومال، مضيفا أن الوفد سار عبر الأدغال للقاء نظرائهم في جليب، العاصمة الفعلية للأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب.

وأشارت الصحيفة -نقلا عن إحاطة استخبارية ومصدر استخباري- إلى أن الحوثيين سعوا إلى تنسيق جهود تعطيل الأنشطة الإسرائيلية في ميناء بربرة، الواقع على الساحل الجنوبي لخليج عدن، خشية أن يصبح منصة إسرائيلية دائمة للمراقبة والهجمات على اليمن.

وبحسب تقرير لأحد عملاء المصدر الاستخباري الإقليمي، اطلعت عليه الصحيفة، فإن الحوثيين وعدوا قادة حركة الشباب بأسلحة وتدريبات أكثر تطورا.

تدريبات حوثية متقدمة

ووفق مسؤول استخباري عسكري أمريكي، فإن ما لا يقل عن 100 مقاتل من الحركة سافروا إلى اليمن لتلقي تدريبات من الحوثيين على صناعة عبوات ناسفة أكثر فتكا، فضلا عن استخدام أسلحة متطورة.

إعلان

وأضاف المسؤول أن مدربين حوثيين يسافرون أيضا إلى الصومال لتدريب حركة الشباب على عمليات الطائرات المسيّرة.

وبحسب الإحاطة الاستخبارية التي اطلعت عليها الصحيفة، فإن مجموعة من مقاتلي الشباب أمضت 3 أشهر من العام الجاري في صعدة اليمنية لدراسة تجميع الطائرات المسيّرة والأنظمة التي تمكّن المُشغلين من رؤية ما تصوره كاميرات المسيّرات كما لو كانوا في قمرة القيادة.

ووفقا لتقييم استخباري أمريكي، فإن الحركة تجني ما لا يقل عن 100 مليون دولار سنويا عبر ابتزاز الأموال من الشركات الصومالية والمارة عند نقاط التفتيش على الطرق وميناء مقديشو.

وذكرت الصحيفة أن الحركة قادرة على تحمّل تكاليف سلع وخدمات الجماعة اليمنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا