آخر الأخبار

ما علاقة ذلك باللاجئين؟ بروكسل تفعل التعاون التجاري مع سوريا

شارك
تريد بروكسل الذهاب أبعد من إعادة تفعيل التعاون التجاري، عبر بدء مفاوضات بشأن اتفاقية شراكة أوسع، شبيهة باتفاقيات أبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول أخرى في المنطقة مثل مصر وإسرائيل ولبنان. صورة من الأرشيفصورة من: Syrian Presidency/Anadolu Agency/IMAGO

قرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين (11 مايو/ آيار)، إعادة تفعيل اتفاقية التعاون التجاري مع سوريا، في خطوة قالت بروكسل إنها تهدف إلى المساعدة في استقرار البلاد التي أنهكتها الحرب، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضية الأوروبية، بحسب وكالة فرانس برس، إن القرار يبعث "رسالة سياسية واضحة” تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي باستئناف الحوار مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.

وجاء القرار بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لبدء حوار سياسي رفيع المستوى، بعد عام ونصف من سقوط بشار الأسد.

وحث الشيباني، لدى وصوله إلى بروكسل، نظراءه الأوروبيين على التحلي بالطموح، مؤكدا أن المرحلة الحالية تحتاج إلى إرادة سياسية واستعداد للانتقال من الحذر إلى المشاركة الكاملة والفعالة في إعادة إعمار سوريا.

وتسعى بروكسل من خلال هذه الخطوة إلى دعم إعادة الإعمار في بلد دمرته أكثر من 13 عاما من الحرب. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الوضع على الأرض لا يزال "مروعا”، مشيرا إلى أن نحو 13 مليون سوري، أي ما يقارب نصف السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية.وكان الاتحاد الأوروبي قد تعهد في كانون الثاني/يناير بتقديم مساعدة مالية قدرها 620 مليون يورو خلال عامي 2026 و2027.

إصلاحات مطلوبة من دمشق

أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط دوبرافكا سويكا أن هدف الاتحاد الأوروبي هو دعم سوريا ، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن أي تقدم في العلاقة مع دمشق سيبقى مرتبطا بإصلاحات جوهرية.

وتطالب بروكسل، وفق سويكا، بضمان مشاركة جميع السوريين في القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد، وإدارة شفافة للمال العام، إضافة إلى التزام واضح بسيادة القانون والعدالة خلال المرحلة الانتقالية.

وكان الأوروبيون قد علقوا تعاونهم مع سوريا عام 2011 على خلفية القمع وانتهاكات حقوق الإنسان في عهد بشار الأسد. وقبل ذلك التعليق، كان حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي يبلغ نحو 7 مليارات يورو. لكن هذا الرقم تراجع بشدة، إذ بلغت واردات الاتحاد من سوريا عام 2023 نحو 103 ملايين يورو فقط، مقابل صادرات أوروبية إلى سوريا بقيمة 265 مليون يورو.

وتريد بروكسل الذهاب أبعد من إعادة تفعيل التعاون التجاري، عبر بدء مفاوضات بشأن اتفاقية شراكة أوسع، شبيهة باتفاقيات أبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول أخرى في المنطقة مثل مصر وإسرائيل ولبنان.

عودة اللاجئين بشروط

يحظى استقرار سوريا بأهمية خاصة لدى عدد من دول الاتحاد الأوروبي، التي تستضيف مئات الآلاف من السوريين الفارين من الحرب. وتأتي ألمانيا في مقدمة هذه الدول، إذ استقبلت نحو مليون سوري خلال السنوات الماضية.

وفي ظل تصاعد نفوذ اليمين المتطرف وتشديد النقاش حول الهجرة، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى سياسة أكثر صرامة. وكان قد قال في مطلع نيسان/أبريل، بعد استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين، إن ألمانيا ترغب في عودة 80 في المئة من اللاجئين السوريين إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، قبل أن يوضح لاحقا أن هذا ما يريده الرئيس السوري نفسه.

وفي الدنمارك أيضا، لا تخفي السلطات رغبتها في تشجيع السوريين على العودة إلى بلدهم، لكن بروكسل تؤكد أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا ضمن شروط واضحة.

وقالت المفوضة الأوروبية إن السوريين يمكنهم العودة إلى ديارهم إذا كانت العودة "آمنة وطوعية وكريمة”، من دون أن تحدد ما إذا كانت هذه الشروط متوافرة حاليا في سوريا.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا