تستعد روسيا في التاسع من مايو/أيار لإحياء الذكرى الـ81 للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
ولكن لأول مرة منذ نحو عقدين، لن تمر الدبابات والصواريخ في شوارع موسكو، ولن تستعرض البلاد عتادها العسكري، بحسب تقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية.
وبررت موسكو الخطوة بسبب "الوضع العملياتي الحالي"، وفق ما نقله التقرير، فيما أكد الكرملين أن "نشاطا إرهابيا أوكرانيا" هو سبب التغييرات، بحسب ما نقلته الصحيفة.
غير أن محللين رجّحوا، بحسب الصحيفة، أن قرار وزارة الدفاع الروسية يأتي في ظل مخاوف متزايدة من هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، قادرة على ضرب أهداف داخل العمق الروسي.
وبينما سيستمر العرض بمشاركة الجنود، سيغيب عنه هذه المرة كل ما يرمز إلى القوة العسكرية الثقيلة، من مركبات مدرعة وأنظمة صاروخية.
وحتى طلاب الكليات العسكرية والمؤسسات الشبابية العسكرية لن يشاركوا، في مؤشر على مستوى الحذر غير المسبوق، طبقا للتقرير.
ويأتي هذا التحول في وقت كثّفت فيه أوكرانيا ضرباتها داخل الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب عام 2022، مستهدفة منشآت حيوية مثل المصافي النفطية ومراكز الإمداد.
ويشير التقرير إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد قدرة بلاده على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات تتجاوز 1500 كيلومتر.
ونقلت غارديان عن المحلل العسكري المستقل روسلان ليفيف، في حديثه لقناة "تي في راين"، قوله إن المعدات العسكرية تكون "عرضة للخطر خاصة أثناء مرحلة التحضير"، إذ تُترك في ساحات مفتوحة يسهل استهدافها بالمسيّرات.
أما استهداف الجنود -بحسب المحلل- داخل مركز المدينة ووسط الحشود والسياح، فسيكون أكثر صعوبة من الناحية العملياتية.
ويختلف المشهد هذا العام بشكل ملحوظ عن عرض 2025، حين شهدت العاصمة موسكو استعراضا عسكريا ضخما شارك فيه نحو 10 آلاف جندي، بينهم قوات من 13 دولة، أبرزها الصين وفيتنام وميانمار ومصر وكوبا.
وشمل العرض معدات عسكرية ثقيلة، منها دبابات وأنظمة صواريخ دفاعية وهجومية، وتحليق لطائرات مقاتلة روسية. وشارك نحو 20 من قادة الدول في مراسم الاحتفال، بينما لم يُؤكَّد الحضور هذا العام بعد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة