اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى فجر اليوم الأربعاء، وأجرت تفتيشات بداخله واعتقلت أحد حراسه، واستأنف المستوطنون صباحا اقتحاماتهم للمسجد، في حين واصلت سلطات الاحتلال توزيع إخطارات الهدم على السكان الفلسطينيين بأنحاء القدس المحتلة.
فقد أفادت مصادر فلسطينية بأن شرطة الاحتلال ومخابراتها اقتحمت المسجد الأقصى الليلة الماضية، واحتجزت حراسه بعد محاولتهم منع جنود الاحتلال من اقتحامه.
وأكدت المصادر اقتحام المصلى المرواني في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد، وتفتيش مخزن سدنة المسجد وموظفيه.
وقالت محافظة القدس في بيان إن الاقتحام يأتي ضمن حملة تضييقات غير مسبوقة على المسجد الأقصى قبل حلول شهر رمضان المبارك بعد نحو أسبوعين، شملت إبعاد عشرات المقدسيين عن المسجد والتضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من خلال الاحتجاز والتوقيف وقرارات الإبعاد.
في سياق متصل، استأنف المستوطنون اقتحاماتهم ل لمسجد، صباح اليوم الأربعاء، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن "عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، وأدَّوا طقوسا تلمودية أمام الباحة الغربية المحاذية لقبة الصخرة".
على صعيد الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية حارسي المسجد الأقصى عبد الرحمن الشريف ومهدي العباسي، كما اعتقلت 5 أسرى محررين من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وأفاد المحامي ياسين غيث في تصريحات صحفية بأن المعتقلين موجودون في محطة للشرطة الإسرائيلية ويخضعون لجلسات استماع، ويُتوقع الإفراج عنهم بعد تسليمهم أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى مدة أسبوع قابل للتجديد.
من جهة أخرى، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال سلَّمت، أمس الثلاثاء، إخطارات هدم لأصحاب 7 منازل و4 منشآت مختلفة تقع عند مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس، ولم يُمنح أصحاب هذه المنشآت الـ11 مهلة احترازية قبل تنفيذ عملية الهدم.
ويوم 27 يناير/كانون الثاني المنقضي، تعرضت البلدة لعملية عسكرية إسرائيلية، وأعلنها الجيش منطقة عسكرية مغلقة، ونفذ فيها عمليات اقتحام ودهم لعشرات البيوت.
وداخل القدس، سلَّمت سلطات الاحتلال أوامر إخلاء تشمل جزءا من منزلَي الشقيقين صلاح ونعيم مراغة بحي بطن الهوى في بلدة سلوان، وأُمِهلت العائلة 21 يوما لتنفيذ أمر الإخلاء، لتنضم إلى عائلتَي الرجبي وبصبوص اللتين تنتظران إخلاء عقاراتها في الحي ذاته أيضا.
على صعيد آخر، حذرت محافظة القدس في بيان من قرار الاحتلال استكمال أعمال التسوية (تسجيل الأراضي) في القدس، وعَدَّته "انتقالا من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستعمارية".
وأمس الثلاثاء، كشف منظمة "عير عميم" اليسارية الإسرائيلية عن وجود قرار حكومي جديد يتعلق بتسوية وتسجيل أراضي مدينة القدس المحتلة، للهيمنة الكاملة عليها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأشارت المحافظة إلى أن مشروع التسوية "يُعَد تحايلا صارخا على القانون الدولي المطبَّق على الأراضي المحتلة، بما فيها القدس وضواحيها، والذي يحظر نقل الملكيات الخاصة إلى ممتلكات عامة، ويمنع سلب ممتلكات السكان المحتلين".
المصدر:
الجزيرة