أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة -اليوم الأحد- ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وسط تحذير أممي من تداعيات القيود الجديدة التي فرضتها إسرائيل على تسجيل المنظمات الدولية العاملة في القطاع.
وقالت وزارة صحة غزة -في بيان- إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 3 شهداء و9 إصابات، مما يرفع حصيلة الضحايا إلى 71 ألفا و412 شهيدا و171 ألفا و314 مصابا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكدت الوزارة أن إسرائيل قتلت منذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي 442 فلسطينيا وأصابت 1236 آخرين.
في الأثناء، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد بقتل فلسطيني جنوبي قطاع غزة، وادعى أنه اقترب من الخط الأصفر وشكل تهديدا على القوات الإسرائيلية.
وكان مصدر بالمستشفى المعمداني أكد صباح اليوم استشهاد فلسطيني بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في حي التفاح شرقي مدينة غزة. كما أفاد مصدر في مستشفى ناصر باستشهاد فلسطينيين اثنين بنيران قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها في بني سهيلا شرقي خان يونس جنوبا.
بدوره، قال مراسل الجزيرة إن غارات إسرائيلية استهدفت مناطق انتشار جيش الاحتلال شرقي رفح و خان يونس جنوبي قطاع غزة ومخيم البريج وسطه.
وفي السياق، حذر جوناثان فاولر، مدير الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا)، من القيود الجديدة التي فرضتها إسرائيل على تسجيل المنظمات الدولية العاملة في غزة، مؤكدا أن القطاع بحاجة إلى توسيع المساعدات الإنسانية، لا فرض قيود إضافية عليها.
وقال فاولر إن الوضع في غزة لا يزال كارثيا رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الوفيات ونقص المساعدات، مشيرا إلى أن الأطفال هم الأكثر تضررا، وأن غزة تشهد أعلى معدلات فقدان للأطراف بين الأطفال عالميا.
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية كشفت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن إجراء إسرائيلي جديد أجبر عشرات المنظمات الإنسانية على وقف أنشطتها، عبر تشديد شروط الدخول إلى غزة والضفة الغربية المحتلة، وإلزامها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم.
وأعلنت إسرائيل وقف أنشطة 37 منظمة بدءا من يناير/كانون الثاني الجاري، على أن تستكمل إنهاء عملها حتى مارس/آذار المقبل، بدعوى عدم الامتثال لإجراءات تسجيل أمنية جديدة.
في غضون ذلك، نظم عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية في أحد مخيمات النزوح بمدينة غزة، للتنديد بالأوضاع الإنسانية والبيئية المتدهورة.
ورفع المشاركون لافتات كتبت عليها شعارات مثل "كفى ظلما وإهمالا" و"الوباء يهددنا" و"القمامة في كل مكان"، مطالبين الأمم المتحدة بالتدخل العاجل.
واليوم الأحد، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ارتفاع الوفيات جراء البرد الشديد في مخيمات النزوح بالقطاع إلى 21 شخصا، بينهم 18 طفلا.
ويعيش آلاف النازحين في خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية من الحر أو البرد، بعد تدمير منازلهم خلال الحرب، وسط نقص حاد في المأوى وانعدام البدائل السكنية الآمنة.
المصدر:
الجزيرة