أعلنت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في القدس، اليوم الأحد، عن عدم قدرتها على انتظام دوام الفصل الدراسي الثاني لهذا العام، بسبب الإجراءات التعسفية الإسرائيلية المتمثلة بحق المدارس المسيحية في المدينة.
وذكرت الأمانة، في بيان، وصل الجزيرة نت نسخة منه، أن السبب إيقاف تصاريح بعض المعلمين القادمين من محافظات الضفة الغربية، أو اقتصار تصاريح البعض الآخر على بعض أيام الأسبوع فقط.
ويتطلب وصول فلسطينيي الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة الحصول على تصاريح إسرائيلية خاصة وبأوقات محددة.
ويؤثر الإجراء الإسرائيلي الجديد بشكل سلبي على 171 معلما وموظفا، وفقا للبيان الذي أكد أن المدارس المسيحية تعيش تحديات كبيرة ومختلفة تُهدد -في حال استمرارها- قدرتها على مواصلة رسالتها.
واستنكرت الأمانة -التي تندرج تحت مظلتها 12 مدرسة في القدس 7 منها داخل أسوار البلدة القديمة– الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، مؤكدة على "حقها الأساسي في الحصول على تصاريح كاملة الأيام، وأنه لا يمكن التنازل عن هذا الحق أو السماح بالعبث به".
وأشارت إلى تاريخ مدارسها الممتد إلى مئات السنين، والذي عاشت المدارس خلاله العديد من التحديات والصعوبات ومعاصرتها العديد من الدول والحكومات، ومدى مساهمتها بتشكيل الهوية الثقافية والتعليمية، وحفاظها على مكانتها كجزء من النسيج الثقافي للمدينة المقدسة.
وختمت البيان بالتأكيد على أن مثل هذه الإجراءات "لا تخدم رسالة القدس كمدينة مقدسة للجميع، وأنها تصب في خدمة مصالح كل مَن يرغب بتعطيل الحياة التعليمية والتربوية".
ويفترض أن يكون يوم غد الاثنين ثاني أيام الدوام المدرسي للفصل الدراسي الثاني للعام الأكاديمي 2025-2026، وسيُشلّ التعليم في أروقة 12 مدرسة، يتلقى على مقاعدها 7300 طالب تعليمهم وفقا لمدير دائرة التنمية والتطوير في البطريركية اللاتينية بالقدس جورج عكروش.
وتأتي هذه الخطوة التعسفية بعد أيام من مناقشة لجنة خاصة تابعة للجنة التربية والتعليم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مناهج التعليم وقضايا توظيف المعلمين في مدارس شرقي القدس.
كما تأتي بعد مصادقة لجنة التربية والتعليم في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة في يوليو/تموز الماضي على مشروع قانون يمنع توظيف المعلمين والمعلمات الحاصلين على شهادة أكاديمية من مؤسسات التعليم العالي بمناطق السلطة الفلسطينية، والتي يحملها معظم المعلمين القادمين من محافظات الضفة الغربية، حيث زعم أعضاء الكنيست أن الدراسة في هذه المؤسسات تتضمن في كثير من الحالات محتوى معاديا للسامية، يهدف إلى "نفي وجود دولة إسرائيل، والتحريض الشديد ضدها".
وأوضح المبادرون لمقترح القانون أن الهدف منه هو "منع التأثير الضار للسلطة الفلسطينية المعادي لدولة إسرائيل وقيمها، والحفاظ على القيم التعليمية لإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، كما هو منصوص عليه في قانون التعليم الرسمي".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة