نشر طبيب القلب المصري وعميد معهد القلب السابق، الدكتور جمال شعبان، منشوراً عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك" للرد على انتقاده لنظام "الطيبات".
ورد شعبان على تعليق إحدى المتابعات جاء فيه: "أنت لم تستطع حماية نفسك من أمراض القلب يا طبيب القلب.. وتشن هجوماً على البروفيسور ضياء العوضي.. عجبي!".
وأجاب شعبان: "من قبل داوي الطبيب المريض فعاش المريض ومات الطبيب. قل للطبيب تخطفته يد الردي يا شافي الأمراض من أرداك؟". وأضاف: "الطبيب إنسان كغيره، يمرض ويموت. هل هناك من يحمي نفسه من المرض أو الموت؟ حتى الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحم نفسه من السم والمرض والموت. كلنا أدوات في يد الله، وقلوبنا بين إصبعين من أصابع الرحمن. نأخذ بالأسباب والله هو الحامي الشافي المعافي، قال تعالى: 'وإذا مرضت فهو يشفين'".
وأضاف: "أنا الحمد لله أُصبت بمرض القلب، ونشرت ذلك على صفحتي، وكتبت أن باب النجار مخلع، وذكرت التفاصيل دون إخفاء. لدي إيمان بالله ورصيد من القوة الروحية، وأحظى ببركة رضا أمي المرحومة. واثق من علمي وأدواتي المهنية، وتعافيت بفضل الله ثم بفضل القسطرة وطب القلب الحديث الذي أنقذت به آلاف القلوب داخل مصر وخارجها، لا بالدجل أو الشعوذة".
يأتي ذلك في أعقاب جدل مستمر منذ أسابيع، أثاره الطبيب الراحل ضياء العوضي، الذي اشتهر بنصائحه الغذائية والطبية المثيرة للجدل، قبل شطبه من نقابة الأطباء. ورغم وفاته مؤخراً في الإمارات قبل أسبوع، لا تزال آراؤه تثير انقساماً حاداً بين مؤيدين يرون في طرحه بدائل "غير تقليدية"، ومعارضين يعتبرونها غير مستندة إلى أسس علمية. انعكس هذا الانقسام بوضوح على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يحتدم النقاش بين فريق يدافع عن أفكار العوضي، وآخر يحذر من خطورتها.
ومن أبرز النصائح الغذائية المثيرة للجدل للطبيب ضياء العوضي المعروفة بنظام "الطيبات"، عدم تناول البيض والدواجن والخضراوات الورقية ومعظم الفواكه، والتوقف عن تناول الأدوية، وتقليل شرب المياه. كما اعتبر التدخين أمراً طبيعياً وغير ضار، فيما كان يظهر بشكل دائم في مقاطع الفيديو الخاصة به أثناء تدخين السجائر.
وفي شهر مارس (آذار) الماضي، شطبت النقابة العامة لأطباء مصر الطبيب ضياء العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، من سجلاتها وأسقطت عضويته.
وأوضحت الهيئة التأديبية بالنقابة أن الطبيب تعمد تقديم آراء طبية تخالف القواعد المحلية والدولية، متجاوزاً تخصصه المهني للحديث في أمراض معقدة كالسكري والكلى والأورام والقلب.
كما روج لوسائل علاجية غير معتمدة، وقدم استنتاجات شخصية كحقائق علمية، مما دفع بعض المرضى لإيقاف علاجاتهم الضرورية وتعريض حياتهم للخطر.
المصدر:
العربيّة