أصبحت تقنية التزييف العميق المدعومة بالذكاء الاصطناعي مصدر إزعاج كبير لصناع المحتوى، ويبدو أن منصة تيك توك تتخذ خطوات جادة لمواجهتها.
ورصد مات نافارا، مستشار مواقع التواصل الاجتماعي، المنصة وهي تختبر أداة جديدة اختيارية لكشف المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي والذي يحاكي وجه صناع المحتوى، مما يمنحهم القدرة على الإبلاغ عنه مباشرةً.
أكد زاكاري كايزر، المتحدث باسم تيك توك في الولايات المتحدة، في تصريحات لموقع "ذا فيرج"، أن الاختبار يقتصر حاليًا على مجموعة صغيرة من صناع المحتوى في الولايات المتحدة، بحسب تقرير للموقع المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
ويضع ذلك تيك توك في مسار مشابه ليوتيوب، التي وسّعت بالفعل أداة اكتشاف انتحال الهوية الخاصة بها لتشمل صناع المحتوى المؤهلين ممن تزيد أعمارهم على 18 عامًا، بعد أشهر من الاختبارات غير المعلنة، كما وسّعت المنصة في وقت سابق من هذا العام إجراءات حماية مماثلة لتشمل المشاهير ووكالات المواهب.
وتُعد أداة تيك توك لاكتشاف انتحال الهوية بالذكاء الاصطناعي اختيارية، لكن صناع المحتوى الراغبين في استخدامها مطالبون أولًا بإثبات هويتهم عبر خدمة Jumio. ويتضمن ذلك التقاط صورة شخصية مباشرة (سيلفي) وفحص بطاقة الهوية.
ووفقًا لكايزر، لا يحتفظ تيك توك بوثائق الهوية، بينما تُستخدم بيانات الوجه فقط لمطابقة ملامح صانع المحتوى وتحديد أي محتوى مُنشأ بالذكاء الاصطناعي قد يستخدمها من دون تصريح.
بمجرد اكتمال عملية التحقق، يبدأ تيك توك بفحص المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي قد يتضمن وجه صانع المحتوى أو ملامحه. في حال العثور على تطابقات محتملة، يُمكن لصانع المحتوى مراجعتها والإبلاغ عن أي منشورات أو حسابات يعتقد أنها تنتحل شخصيته.
وأظهرت وقائع حديثة مدى السرعة التي يمكن أن تتحول بها النسخ الرقمية المُنشأة بالذكاء الاصطناعي إلى مصدر للجدل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت شركة ميتا ميزة "Muse Image" التي تتيح لأي شخص إنشاء صور بالذكاء الاصطناعي باستخدام صور عامة من إنستغرام، مع تفعيل الميزة افتراضيًا لجميع الحسابات. لكن ردود الفعل الرافضة جاءت سريعة، ما دفع "ميتا" إلى سحب الميزة بعد ثلاثة أيام فقط، مع اعترافها بأنها لم تحقق الهدف المنشود.
المصدر:
العربيّة