آخر الأخبار

سلف يحاسب خلفه على شهرين: أزمة الكهرباء تشعل مواقع التواصل بموجة سخرية

شارك

السومرية نيوز – محليات

شهدت أروقة مجلس النواب العراقي تطوراً سياسياً مثيراً للجدل، تمثل في قيادة وزير الكهرباء السابق والنائب الحالي في البرلمان، زياد علي فاضل ، لجبهة ضغط ومساءلة مكثفة ضد وزير الكهرباء الحالي، المهندس علي سعدي وهيب، على الرغم من عدم مضي سوى شهرين فقط على تسلم الأخير مهام منصبه الرسمي.

جاءت هذه التحركات البرلمانية عندما طالب الوزير السابق، الذي أدار ملف الكهرباء طوال السنوات الماضية، إدارة الوزارة الحالية بضرورة كشف مصير التخصيصات المالية الضخمة التي أُقرت للقطاع.

وبيّن النائب خلال طروحاته أن الموازنة الإجمالية لقطاع الكهرباء خلال الفترات السابقة بلغت نحو 54 تريليون دينار عراقي، دون أن يلمس المواطن العراقي استقراراً حقيقياً وملموساً في ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية .

مفارقات الإرث المالي واستنزاف الغاز
وفي المقابل، توقف المراقبون والمحللون السياسيون عند "مفارقة صارخة" تتمثل في أن الجزء الأعظم من المليارات النفطية والموارد المالية المستنزفة على ملف استيراد الغاز قد صُرفت بالكامل ونفذت خلال فترة تولّي الوزير السابق نفسه لمنصب الوزارة. ليجد الوزير الحالي نفسه اليوم أمام إرث ثقيل ومعقد مالياً وإدارياً، طالبه سلفه بتوضيح نتائجه وتقديم كشوفاته الكاملة.

أثارت هذه المواجهة موجة عارمة من التعليقات الساخرة والغاضبة في الأوساط الشعبية والمنصات الرقمية، حيث اعتبر المواطنون والمراقبون أن ما يحدث يعكس مفارقات المشهد السياسي في البلاد.

وعلق ناشطون ومراقبون بسخرية لاذعة على منصات التواصل الاجتماعي بالقول:
بعدما كان وزيراً للكهرباء خلال السنوات الأربع الماضية... وزير الكهرباء السابق والنائب الحالي يستجوب الوزير الحالي ويحاسبه على أربعة أشهر.. فعلاً نكتة ومن باب أولى أن يعرض السيد النائب نفسه للاستجواب وهذا هو العراق الجديد والمعنى في قلب الشاعر".

اعتبر المتابعون أن من الأجدر محاسبة فترة السنوات السابقة وما شهدته من إنفاق مالي كبير بدلاً من توجيه الانتقادات.

وعبّر الشارع العراقي عن استيائه من تبادل الاتهامات وغياب الحلول الجذرية لأزمة الكهرباء المستمرة، معتبرين أن هذه الصراعات السياسية والبرلمانية لا تخدم المواطن الذي يواجه صيفاً قاحلاً وانقطاعاً متكرراً للطاقة، وتؤكد الحاجة الملحة لرقابة حقيقية ومحاسبة شاملة تبدأ من المسؤولين الذين أداروا الملف لسنوات طويلة ولم يحققوا النتائج المرجوة.
السومرية المصدر: السومرية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا