آخر الأخبار

بين توثيق سلاح المواطنين وحصر سلاح الفصائل.. خبير: العراق يمضي نحو مرحلة أمنية جديدة

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله، اليوم الأحد ( 5 تموز 2026 )، أن مسار حصر السلاح في العراق يجري عبر مسارين أساسيين، مشيراً إلى أن ملف الفصائل المسلحة بات شبه محسوم، وأن الأشهر المقبلة ستدخل هذا الملف آفاقاً جديدة.

وأوضح عبد الله، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "ملف حصر السلاح يحظى بتوافق سياسي وحكومي واضح على المضي به، وهو يسير باتجاهين رئيسيين"، مبيناً أن "المسار الأول يتمثل ببرنامج وزارة الداخلية، الذي دخل عامه الثالث، عبر توثيق أعداد الأسلحة الموجودة داخل المنازل ومنحها غطاءً قانونياً، مع حظر اقتناء الأسلحة المتوسطة والثقيلة من قبل المواطنين".

وأضاف أن "هناك تفاعلاً ملحوظاً من المواطنين في عموم المدن العراقية، من خلال تسجيل بيانات متكاملة عن الأسلحة عبر منصة خُصصت لهذا الغرض، ما أسفر عن وجود قاعدة بيانات دقيقة بشأن الأسلحة الخفيفة".

وأشار إلى أن "المسار الثاني، وهو الأهم، يتمثل بالاندفاع نحو حصر السلاح بيد الفصائل المسلحة"، لافتاً إلى أن "أغلب هذه الفصائل تفاعلت مع هذا الملف وأبدت رغبتها في الانخراط في هذا التوجه، مع وجود إجراءات عملية اتُّخذت على الأرض بهذا الشأن".

وبيّن عبد الله أن "الأشهر المقبلة ستشهد خطوات فاعلة ومهمة في ملف حصر السلاح، ولا سيما الأسلحة المتوسطة والثقيلة التابعة للفصائل المسلحة"، مؤكداً أن "البيئة العراقية معقدة، خاصة في المناطق الريفية والعشائرية، وبالتالي فإن الاستغناء عن السلاح لن يتم بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى وقت وجهود وتفاهمات، إلى جانب التطبيق الجاد للقانون".

وختم بالقول إن "العراق مرّ بظروف صعبة دفعت كثيراً من الشرائح إلى اقتناء السلاح للدفاع عن النفس، ورسائل الطمأنة هي العامل الأهم لتغيير هذه المعادلة"، مؤكداً أن "القرار المركزي واضح بأن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك السلاح القوي والفاعل، وهو أمر متفق عليه، لكنه يتطلب مزيداً من الوقت لتنفيذه بصورة كاملة".

وبرز ملف السلاح المنفلت في العراق خلال السنوات الماضية كأحد أبرز التحديات أمام الحكومات المتعاقبة، في ظل وجود تشكيلات مسلحة وأسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.

ورغم إطلاق العديد من المبادرات والخطط لمعالجة هذا الملف، فإن تعقيداته السياسية والأمنية والاجتماعية حالت دون الوصول إلى حلول نهائية، أذ تؤكد الحكومة الحالية أن برنامجها يعتمد على تطبيق القانون وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع اعتماد مبدأ التدرج والحفاظ على السلم المجتمعي، بهدف ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة وفق الدستور والقوانين النافذة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا