آخر الأخبار

قمة أنقرة تعيد طرح ملف الوجود الأميركي في أوروبا

شارك

قمة أنقرة تعيد طرح ملف الوجود الأميركي في أوروبا


الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجتمعاً بأمين عام الحلف الأطلسي مارك روته في البيت الأبيض تمهيداً لقمة الحلف
تلتئم يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل في أنقرة، قمة الحلف الأطلسي وسط مخاوف أوروبية من توجه أميركي لتقليص حضور القوات الأميركية في القارة التي عاشت منذ 77 عاماً تحت ظل العباءة الأميركية - الأطلسية.
ومنذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض تصاعد القلق الأوروبي. فالأخير، هدد أكثر من مرة بالانسحاب من «الأطلسي»، الذي وصفه مؤخراً بأنه «نمر من ورق». وتفاقم حنقه على القادة الأطلسيين الأوروبيين لأنهم رفضوا الاستجابة لطلبه بأن يمدوا له يد العون للمحافظة على حرية الإبحار في مضيق هرمز بعد أن عمدت إيران إلى إغلاقه عملياً بعد انطلاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها نهاية فبراير (شباط) الماضي. وحجة الأوروبيين كانت مزدوجة؛ فمن جهة، لم يكلف ترمب نفسه عناء استشارتهم قبل إطلاق حرب تمس مصالحهم بشكل مباشر. ومن جهة ثانية، ذكروا بأن مهمات الأطلسي لا تشمل منطقة الخليج، وتفعيل البند الخامس من شرعة الحلف تفترض حصول اعتداء على أحد أعضائه بينما الولايات المتحدة كانت المبادرة بالحرب.
إعادة انتشار القوات الأميركية
في 18 يونيو (حزيران)، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، بمناسبة اجتماع لوزراء الحلف العسكري في برلين إجراء مراجعة شاملة للوجود العسكري الأميركي في أوروبا، كاشفاً عن أن هذه العملية ستأخذ ستة أشهر. وأثار ذلك موجة إضافية من القلق الأوروبي، رغم أن الخطة الأميركية لا تتحدث عن انسحاب واشنطن من الحلف أو سحب كامل قواتها من أوروبا، باعتبار أن تطوراً من هذا النوع سيعني نهايته الحتمية. وما يريده الطرف الأميركي تخفيف الأعباء التي يتحملها عن الأوروبيين والعمل على إعادة تنظيم انتشار قواته بما يفرض على الدول الأوروبية تحمّل مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها.
جاء الرد على خطط هيغسيث على لسان أليس روفو، الوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة الفرنسية في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» الأوروبي، عقب اجتماعها بأمين عام الحلف الأطلسي مارك روته قبل توجه الأخير إلى واشنطن لمقابلة ترمب. وجاء في المقابلة ما حرفيته: «نرغب في أن يتم تقليص الوجود العسكري الأميركي بطريقة منظمة ومنسقة وفعالة لتجنب خلق معضلات للأوروبيين». وأضافت روفو، المقربة من الرئيس إيمانويل ماكرون بعد أن عملت لسنوات مستشارة له، إنه «بالنظر إلى التقلبات الشديدة في العلاقات عبر الأطلسي، يجب علينا تجنب كل من التهويل والإنكار».
وبنظرها، فإن التحدي الأكبر الذي سيفرض نفسه على الأوروبيين سيتمثل «في إيجاد طريقة لتعويض العوامل الاستراتيجية الداعمة، لا سيما القدرات الحيوية التي تُوفرها الولايات المتحدة في الغالب، مثل النقل الجوي والبحري، والتزود بالوقود في الجو، والاستخبارات، والأصول الفضائية». ونبهت روفو من الانقسامات الأوروبية، داعيةً إلى «تجنّب تبادل الاتهامات بين الأوروبيين؛ لأن المهم أيضاً إدراك أن الأهم هو النتائج العسكرية الفعلية، وليس مجرد الأرقام».

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا