آخر الأخبار

التغييرات الحكومية في العراق.. بين صلاحيات الزيدي والتوافقات السياسية

شارك

بغداد اليوم - بغداد
تعيد التغييرات الأخيرة في المناصب الحكومية والأمنية فتح ملف العلاقة بين السلطة التنفيذية والقوى السياسية الداعمة للحكومة، وحدود صلاحيات رئيس الوزراء في إجراء التغييرات الإدارية والأمنية بعيداً عن التوافقات السياسية.
فبينما تؤكد قوى في الإطار التنسيقي أن التشاور مع القوى السياسية يأتي في إطار الاتفاقات السياسية وليس كالتزام قانوني، تتصاعد التساؤلات بشأن طبيعة القرارات الحكومية ومدى استقلاليتها، خصوصاً في الملفات الحساسة المرتبطة بمكافحة الفساد وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.

وبهذا الشأن يبين القيادي في الإطار التنسيقي ورئيس تحالف تصميم، عامر الفائز، اليوم الجمعة ( 26 حزيران 2026 )، أن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يواصل اتخاذ خطوات في إطار مكافحة الفساد"، مشيراً إلى أن "بعضها يُطرح على قوى الإطار التنسيقي ضمن التفاهمات السياسية، فيما يمضي ببعضها الآخر ضمن صلاحياته الدستورية والتنفيذية".

وقال الفائز في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "عودة الزيدي إلى الإطار التنسيقي في بعض الملفات لا تأتي بوصفها التزاماً قانونياً، وإنما تنفيذاً للاتفاق السياسي القائم، وهو أمر إيجابي يعزز التنسيق بين الحكومة والقوى السياسية الداعمة لها".

وأضاف أن "رئيس الوزراء أخذ رأي الإطار التنسيقي بشأن التغييرات التي جرت مؤخراً في عدد من المناصب، وقد حصل على موافقة الإطار بشأن تلك الإجراءات"، متوقعاً أن "يُطرح خلال الفترة المقبلة ملف تغييرات جديدة في بعض المواقع والمسؤوليات الحكومية".

وفي ما يتعلق برئاسة هيئة الحشد الشعبي، أوضح الفائز أن "فالح الفياض لا يزال يشغل منصب رئيس الهيئة حتى الآن"، مبيناً أن "أي تغيير في هذا المنصب يرتبط ببلوغه السن القانونية للتقاعد وانتهاء مدة التمديد الممنوحة له".

وأشار إلى وجود "توجه سياسي قوي لاختيار شخصية جديدة تتولى إدارة هيئة الحشد الشعبي خلال المرحلة المقبلة"، في إطار الاستحقاقات الإدارية والقانونية الخاصة بالمؤسسة.

وشهد العراق خلال السنوات الماضية جدلاً متواصلاً بشأن آليات شغل المناصب العليا وإجراء التغييرات الإدارية والأمنية، في ظل نظام سياسي قائم على التوافقات بين القوى والأحزاب المشاركة في السلطة.

ورغم أن الدستور والقوانين تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات محددة في إدارة مؤسسات الدولة، إلا أن الأعراف والتفاهمات السياسية غالباً ما تلعب دوراً مؤثراً في حسم العديد من القرارات المهمة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا