آخر الأخبار

لماذا تعثر استكمال حكومة الزيدي؟.. خلافات تتجاوز الانقسام التقليدي

شارك

بغداد اليوم - بغداد

ما تزال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تواجه تحديا سياسيا بارزا يتمثل بعدم حسم تسع حقائب وزارية، بينها وزارات سيادية وأمنية مهمة، رغم مرور أسابيع على جلسة مجلس النواب الخاصة بالتصويت على التشكيلة الحكومية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بشأن أسباب استمرار الفراغ في عدد من الوزارات الحيوية.

ويرى المحلل السياسي كريم الزيدي أن السبب الرئيس وراء تعثر استكمال الحكومة يعود إلى غياب التوافق بين القوى السياسية، موضحاً أن الخلافات لم تعد محصورة بين المكونات السياسية المختلفة، بل امتدت إلى داخل البيت السياسي الواحد.

وقال الزيدي لـ"بغداد اليوم"، الخميس ( 18 حزيران 2026 )، إن الخلافات شملت أطرافا سنية وأخرى شيعية، فضلا عن تباينات داخل قوى الإطار التنسيقي نفسه، ما انعكس بشكل مباشر على مسار التصويت على الحقائب الوزارية.

جلسة البرلمان كشفت عمق الأزمة

وأضاف أن الجلسة الأولى لمجلس النواب أظهرت حجم التباينات السياسية، سيما بعد تعثر تمرير عدد من الوزارات المهمة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، معتبراً أن نتائج الجلسة كشفت عن وجود تفاهمات وتحالفات سياسية حالت دون تمرير بعض المرشحين.

وأشار إلى أن ما حدث لم يكن مجرد اختلافات عابرة، بل مؤشر واضح على استمرار الخلافات بشأن توزيع النفوذ وإدارة الملفات الحكومية.

الإطار التنسيقي يتحدث عن تقارب جديد

من جهته، أكد عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي أن تباين وجهات النظر داخل الإطار كان أحد أسباب عدم حسم الحقائب الوزارية خلال الجلسة الأولى.

وأوضح الزركوشي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الأربعاء ( 17 حزيران 2026 )، أن الأجواء الحالية تشهد تقارباً أكبر بين القوى السياسية، مع وجود اتفاقات أولية قد تمهد لحسم الوزارات المتبقية بعد انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب مطلع تموز المقبل.

استبعاد "السلة الواحدة"

واستبعد الزركوشي تمرير الحقائب المتبقية ضمن صفقة واحدة أو ما يعرف بـ"السلة الواحدة"، مؤكداً أن الخلافات السياسية ما تزال ضمن الإطار الطبيعي للعملية السياسية ولم تصل إلى مستوى الأزمة أو الانسداد.

وأضاف أن الحوارات المستمرة بين الأطراف المختلفة أسهمت في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأرضية للتوصل إلى تفاهمات جديدة.

الظروف الراهنة تفرض الإسراع بالحسم

بدوره، أقر النائب السابق عباس سروت بوجود خلافات سياسية تقف وراء تأجيل حسم بعض الوزارات، معتبراً أن تأخير الملف إلى ما بعد العطلة التشريعية يهدف إلى منح القوى السياسية مزيداً من الوقت للوصول إلى حلول توافقية.

وشدد سروت عبر "بغداد اليوم"، الأربعاء ( 17 حزيران 2026 )على أن استكمال التشكيلة الوزارية بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، مؤكداً أن وجود وزراء أصيلين في الوزارات السيادية والأمنية سيعزز قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات ومواجهة الملفات المعقدة.

حقائب سيادية تنتظر الحسم

وتبرز وزارات الداخلية والدفاع والتخطيط ضمن أبرز الحقائب التي لم تُحسم حتى الآن، ما يضع الحكومة أمام اختبار سياسي مهم خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الحوارات الجارية بين القوى السياسية بعد استئناف مجلس النواب أعماله.

وكانت جلسة البرلمان الخاصة بمنح الثقة لكابينة رئيس الوزراء علي الزيدي أخفقت في استكمال التصويت على جميع أعضاء الحكومة، ما أدى إلى بقاء تسع حقائب وزارية شاغرة تدار بالوكالة.

ومنذ ذلك الحين تتواصل المفاوضات بين القوى السياسية لحسم أسماء المرشحين، وسط تباينات تتعلق بتقاسم المناصب والتوازنات السياسية داخل التحالفات المختلفة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى الإسراع باستكمال الحكومة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا