آخر الأخبار

ملامح ضبابية في واشنطن.. كيف ستعيد زيارة الزيدي صياغة العلاقات العراقية الأمريكية؟

شارك

بغداد اليوم - خاص

كشف أستاذ العلوم السياسية الدكتور خليفة التميمي، الأحد ( 14 حزيران 2026 )، عن أن أي زيارة مقبلة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى البيت الأبيض ستتركز حول أربعة ملفات رئيسة ومباشرة مع الإدارة الأمريكية، يأتي في مقدمتها الملف المالي ومستقبل الطاقة.

وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ستضع على طاولة البحث أربعة ملفات أساسية؛ أبرزها المشهد المالي وبحث آليات تطوير الاستثمار، لا سيما في قطاعي النفط والغاز"، مبيناً أن "المحادثات ستشمل أيضاً الشق الأمني بموجب بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي".

وأضاف أن "من بين الملفات الرئيسة رسم طبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن للمرحلة المقبلة، خصوصاً أن الولايات المتحدة تمتلك مصالح حيوية واسعة في العراق، في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة حساسة ومعقدة تتطلب من الحكومة تحديد استراتيجيتها بما يحفظ المصالح الوطنية العليا وينظم شكل الشراكة مع الجانب الأمريكي".

وأشار التميمي إلى أن "الزيارة ستتطرق بشكل واعي إلى كيفية دعم بغداد في ظل الأزمة المالية التي بدأت تأخذ أبعاداً حرجة؛ لا سيما مع استمرار أزمة مضيق هرمز التي عقدت تسويق نحو 90% من الصادرات النفطية العراقية، والتي تشكل العصب الأساسي للموازنة العامة".

ولفت الخبير السياسي إلى أن "الإدارة الأمريكية الحالية تختلف في توجهاتها عن الإدارات السابقة، ولا تزال ملامح سياساتها تجاه بغداد غير واضحة تماماً"، مرجحاً أن "تمنح هذه الزيارة إجابات حاسمة ومهمة بشأن كيفية تعاطي واشنطن مع الملف العراقي بمختلف تعقيداته".

واختتم التميمي بالقول: "إن زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة قد تشكل نقطة تحول في مسار الأزمة المالية العراقية، عبر مناقشة إمكانية الحصول على استثناءات طارئة تتعلق بالطاقة أو التصدير، وإعادة رسم السياسات المالية للعراق بما ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاقتصادي الداخلي".

يُذكر أن العراق والولايات المتحدة يرتبطان بعلاقات سياسية وأمنية واقتصادية متجذرة تستند إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2008، والتي تنظم أطر التعاون بين البلدين. وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه بغداد تحديات مالية متصاعدة جراء تقلبات سوق الطاقة العالمي والضغوط اللوجستية المرتبطة بتصدير النفط، وسط مساعٍ حكومية حثيثة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع الشراكات الدولية لتنويع مصادر الدخل القومي.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل حزب الله أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا