آخر الأخبار

العراق بلا موازنة هذا العام.. توقف النفط يفرض قواعد جديدة للإنفاق الحكومي

شارك

بغداد اليوم - خاص

يدخل العراق مرحلة مالية استثنائية مع تزايد المؤشرات على تعذر إقرار موازنة عام 2026، في ظل استمرار توقف الصادرات النفطية وتراجع الإيرادات العامة، ما يدفع الحكومة إلى الاعتماد على آلية الصرف وفق قاعدة (1/12) المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية.

وبينما تؤكد الحكومة قدرتها على تأمين الرواتب والنفقات الأساسية عبر الاقتراض الداخلي وإدارة الموارد المتاحة، تبرز تساؤلات واسعة بشأن تداعيات غياب الموازنة على المشاريع الاستثمارية والتنموية، ومستقبل الإنفاق الحكومي، وقدرة الدولة على مواجهة الضغوط الاقتصادية إذا استمرت أزمة النفط والتوترات الإقليمية خلال الأشهر المقبلة، حيث استبعد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح إمكانية تهيئة موازنة 2026، مؤكداً أن العراق سيمضي بالصرف وفق قاعدة 1/12 حتى نهاية السنة الحالية، فيما تعمل وزارة المالية من الآن على إعداد موازنة 2027 بغية مرورها بالسلطة التنفيذية، ثم إرسالها إلى البرلمان قبل نهاية السنة الحالية لإقرارها.

وقال صالح لـ"بغداد اليوم" إنه "من الصعوبة بمكان إعداد موازنة في ظل توقف تصدير النفط بشكل شبه كامل، وموازنتنا تعتمد في أغلبها على النفط، وعليه لا يمكن إعداد موازنة بأرقام واقعية قابلة للتنفيذ في ظل التقلبات التي تشهدها المنطقة وتوقف عملية التصدير، ما يعني استحالة وجود موازنة هذه السنة، وبالتالي فإن الصرف سيبقى وفق قانون الإدارة المالية وبنسبة 1/12، وسط خطط أعدها رئيس الوزراء علي الزيدي لمواجهة التحديات المالية، لاسيما المتعلقة بتأمين الرواتب ومستحقات الحماية الاجتماعية وغيرها".

وأضاف صالح أن "موازنتنا حالياً تعتمد على الاقتراضات الداخلية لغرض توفير حاجات المواطنين، وهذا مهم لمسيرة حياة المجتمع، وعليه فإن قانون الإدارة المالية يتيح لنا إدارة المدخولات والمصروفات المالية بأقل كلفة من موازنة السنة السابقة 2025، وبالتالي بالإمكان تسيير الأمور لحين إقرار الموازنة القادمة لعام 2027، مع أملنا بانفراج الوضع في المنطقة وعودة التصدير النفطي بشكل كامل".

ويعتمد العراق بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية التي تشكل النسبة الأكبر من موارد الموازنة العامة، ما يجعل أي اضطراب في عمليات التصدير أو أسعار النفط ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في إعداد وتنفيذ خططها المالية، ومع استمرار التحديات الإقليمية وتراجع الإيرادات خلال الأشهر الماضية اتجهت الحكومة إلى العمل وفق قانون الإدارة المالية الذي يتيح الصرف على أساس (1/12) من نفقات السنة السابقة عند غياب الموازنة، بالتوازي مع تأكيدات رسمية باستمرار تأمين الرواتب ومستحقات الرعاية الاجتماعية والالتزامات الأساسية، فيما بدأت وزارة المالية مبكراً التحضير لموازنة عام 2027 أملاً في إقرارها ضمن المواعيد الدستورية وتحقيق استقرار مالي أكبر خلال المرحلة المقبلة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا