وبحسب مصادر مقربة، تعرضت الطبيبة الراحلة (مواليد 1995، وخريجة كلية طب جامعة النهرين) إلى لدغة حشرة خلال إقامتها في مناطق سياحية ذات طبيعة غابية، مما أدى إلى تدهور سريع في حالتها الصحية تضمن ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة وآلاماً شديدة في الأمعاء، انتهت بوفاتها بعد أيام قليلة من زفافها الذي كان يفترض أن يكون بداية لحياة الاستقرار التي طالما أجلتها من أجل إتمام تحصيلها العلمي.
وفي انتظار صدور تقرير الطب العدلي الرسمي لتحديد الأسباب العلمية الدقيقة للوفاة، أثارت الحادثة حالة من الصدمة نظراً لصغر سن الفقيدة وتفانيها المهني والأكاديمي المشهود له من قبل زملائها في
مستشفى الكرامة .
وعلى وقع هذه الفاجعة، أطلقت كوادر طبية ونشطاء تحذيرات واسعة للمسافرين والعرسان العراقيين المتوجهين إلى دول
شرق آسيا ، لا سيما أولئك الذين يفضلون الإقامة في "الفلل" والمناطق الريفية المفتوحة أو القريبة من الغابات، بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر من الحشرات الاستوائية الناقلة للأمراض، واستخدام وسائل الحماية اللازمة لتجنب التعرض للدغات قد تكون عواقبها وخيمة.
وقد نعت الأوساط الطبية الفقيدة بكلمات مؤثرة، استذكروا فيها سنوات كفاحها الأكاديمي، حيث وصفتها زميلاتها بأنها كانت مثالاً للطبيبة المجتهدة التي نذرت حياتها للعلم قبل أن يغيبها
الموت في لحظة كانت تتهيأ فيها لقطف ثمار تعبها.