بغداد اليوم - ديالى
حذر مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ديالى صلاح مهدي، اليوم الاثنين ( 18 أيار 2026 )، من تنامي ما وصفها بـ”الجرائم السوداء” المرتبطة بقتل الأطفال في العراق، مؤكدا أن هذه الجرائم، رغم محدوديتها، تعكس مؤشرات خطيرة تستدعي تشديد القوانين والعقوبات لمنع تكرارها.
وقال مهدي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن القراءات والمتابعات المتعلقة بجرائم قتل الأطفال، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال التنسيق مع الأجهزة الأمنية، أظهرت وجود ثلاثة أسباب رئيسية تقف خلف هذه الجرائم.
وأوضح أن السبب الأول يتمثل في أن جزءاً غير قليل من مرتكبي هذه الجرائم هم من متعاطي المخدرات أو من أصحاب السوابق الجنائية، الأمر الذي يعكس تأثير المخدرات والانحراف السلوكي في تصاعد بعض الجرائم العنيفة داخل المجتمع.
وأضاف أن السبب الثاني يرتبط بإهمال بعض ذوي الأطفال وعدم متابعتهم بشكل كافٍ، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة تحركاتهم أو مصاحبتهم لأصدقاء السوء، ما يجعل الأطفال عرضة للاستغلال أو الوقوع ضحية لجرائم مختلفة.
وأشار إلى أن السبب الثالث يتعلق بوجود دوافع أخرى تقف خلف بعض الجرائم، مثل العداوات الشخصية أو عمليات الخطف أو ارتباط الجريمة بملفات جنائية أخرى، ما يجعل دوافع قتل الأطفال متعددة ومعقدة في بعض الحالات.
وأكد مهدي أن بعض الجرائم التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية كانت “مؤلمة جداً”، ولا سيما تلك التي تضمنت اعتداءات جنسية أو جرائم قتل بحق أطفال، وهي حوادث أثارت موجة غضب واسعة في الشارع العراقي، خصوصاً في بغداد.
ودعا إلى إعادة النظر بشكل جدي في القوانين الخاصة بالعنف ضد الأطفال، مشدداً على ضرورة أن تكون العقوبات أكثر صرامة وردعاً، بما ينسجم مع خطورة هذه الجرائم وآثارها الاجتماعية والنفسية.
وشدد بالقول على أن جرائم قتل الأطفال، رغم محدودية أعدادها مقارنة بمستويات الجريمة العامة، تحتاج إلى دراسات معمقة ومعالجات حقيقية تشارك فيها المؤسسات الأمنية والقانونية والاجتماعية، لضمان حماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
المصدر:
بغداد اليوم