آخر الأخبار

كربلاء تحقق طفرة زراعية غير مسبوقة: إنتاج الحنطة يتجاوز ضعف الاكتفاء الذاتي

شارك

السومرية نيوز – محليات

تشهد محافظة كربلاء تطوراً متسارعاً في قطاعها الزراعي، لاسيما في زراعة محصول الحنطة، في ظل توسع كبير بالمساحات المزروعة واعتماد تقنيات حديثة أسهمت في تحقيق مستويات إنتاج غير مسبوقة، جعلت المحافظة تتجاوز مرحلة الاكتفاء الذاتي وتتجه نحو تعزيز دورها بوصفها واحدة من أبرز المناطق الزراعية المنتجة في البلاد.

وأكدت مديرية زراعة كربلاء أن المحافظة أنجزت نحو 70 بالمئة من حملة حصاد الحنطة للموسم الحالي، وسط توقعات بارتفاع الإنتاج إلى أكثر من ضعف حاجة المحافظة الفعلية من المحصول، في مؤشر يعكس حجم التطور الذي شهده القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة.

وقال مدير زراعة كربلاء المهندس هاشم الزهيري ، إن المساحات المزروعة بمحصول الحنطة شهدت توسعاً كبيراً منذ عام 2005، إذ ارتفعت من نحو أربعة آلاف دونم فقط إلى أكثر من 280 ألف دونم ضمن الخطة الزراعية، إضافة إلى ما يقارب 100 ألف دونم تمت زراعتها خارج الخطة باستخدام تقنيات ري حديثة، من بينها المرشات ومنظومات الري المتطورة.

وأوضح الزهيري أن هذا التطور تحقق بإشراف مباشر من محافظ كربلاء المهندس نصيف الخطابي ، وبدعم حكومي متواصل، إلى جانب دخول الاستثمار الزراعي الذي أسهم في إزالة العديد من العقبات التي كانت تواجه الفلاحين والمستثمرين في القطاع الزراعي.

وأشار إلى أن الانطلاقة الحقيقية لنهضة زراعة الحنطة في المحافظة بدأت منذ عام 2019، مع تبني خطط توسعية ركزت على استثمار الأراضي الصحراوية واستخدام التقنيات الحديثة ، ما ساعد على رفع معدلات الإنتاج بشكل ملحوظ وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحنطة، والمقدر بنحو 180 ألف طن سنوياً.

وبيّن أن إنتاج المحافظة من الحنطة بلغ خلال عام 2025 نحو 305 آلاف طن، في حين تشير التوقعات إلى أن إنتاج الموسم الحالي سيتجاوز هذا الرقم ليصل إلى أكثر من ضعف مستوى الاكتفاء الذاتي، وهو ما يعزز مكانة كربلاء ضمن المحافظات الداعمة للأمن الغذائي في العراق .

ولفت الزهيري إلى أن خطط التطوير الزراعي في كربلاء لا تقتصر على القطاع النباتي فحسب، بل تشمل أيضاً القطاع الحيواني، من خلال التعاون مع شركات استثمارية متخصصة تعمل على تطوير مشاريع لإنتاج اللحوم والألبان، فضلاً عن وضع برامج مستقبلية لاستخلاص زيت الزيتون وتوسيع الصناعات الزراعية المرتبطة بالإنتاج المحلي.

وأوضح أن محافظة كربلاء تمتلك مقومات مهمة تساعد على استمرار التوسع الزراعي، من أبرزها صلاحية التربة الصحراوية للزراعة، إضافة إلى توفر المياه الجوفية المناسبة للاستخدام الزراعي، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية الحفاظ على هذه الموارد بوصفها ثروة وطنية ينبغي استثمارها بشكل مدروس.

وأضاف أن استخدام المياه الجوفية يتم وفق ضوابط وإجازات قانونية معتمدة، وأن المزارعين ملتزمون بالتعليمات الفنية الخاصة بالحفاظ على المخزون المائي، مبيناً أن هذه المياه أسهمت في تعويض جزء من النقص الحاصل في مياه الأنهار ، فضلاً عن دورها في توفير غطاء نباتي يسهم في تلطيف الأجواء والحد من ارتفاع درجات الحرارة.

وفي ما يتعلق بالإنتاجية، أكد الزهيري أن بعض المزارع في كربلاء سجلت معدلات إنتاج مرتفعة وصلت إلى 1600 كيلوغرام للدونم الواحد، فيما يتراوح المعدل العام للإنتاج بين 1200 و1300 كيلوغرام للدونم، وهي نسب تعكس التطور الواضح في كفاءة الإنتاج الزراعي واستخدام التقنيات الحديثة في إدارة المحاصيل.

ويرى مختصون أن ما تحقق في كربلاء خلال السنوات الأخيرة يمثل نموذجاً مهماً لإمكانية تطوير القطاع الزراعي العراقي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خصوصاً مع استمرار التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والاستثمار الزراعي، الأمر الذي يعزز فرص تحقيق أمن غذائي مستدام ودعم الاقتصاد المحلي في المرحلة المقبلة.
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا