آخر الأخبار

بين الدستور والتكتيك السياسي.. تعدد مراكز القرار وانعكاساته على اتفاقيات بغداد وأربيل

شارك

بغداد اليوم - أربيل

أكد الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية في برلمان كردستان العراق، ريبوار بابكي، اليوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2026 )، أن الاتفاقيات المبرمة بين أربيل وبغداد لم تُنفذ حتى الآن، مرجعا ذلك إلى جملة من العوامل السياسية والدستورية التي تعيق تطبيقها على أرض الواقع.

وفي تصريح لـ"بغداد اليوم"، أوضح بابكي أن الحكومة الاتحادية لا تتعامل مع كردستان ضمن إطار الدستور، بل وفق سياقات سياسية متغيرة، ما أدى إلى بقاء العديد من الملفات عالقة دون حلول.

وأضاف أن هناك قضايا جوهرية تتطلب العودة إلى الدستور كمرجعية أساسية لحسم الخلافات، إلا أن الالتزام بهذه المواد لا يزال غائبًا.

وأشار إلى وجود جهات سياسية داخل الحكومة تعارض تنفيذ هذه الاتفاقيات، لافتًا إلى أن هذه الأطراف معروفة وتمارس تأثيرًا مباشرًا على القرار السياسي، ما يعرقل أي تقدم في هذا الملف.

وبيّن بابكي أن تعامل بغداد مع إقليم كردستان غالبًا ما يخضع لاعتبارات تكتيكية ترتبط بالظروف الآنية، مثل الحاجة إلى ملفات الطاقة أو غيرها، مشيرًا إلى أن هذا النهج يؤدي إلى تراجع الحكومة عن التزاماتها بمجرد تغير الظروف، في ظل غياب استراتيجية واضحة وثابتة لإدارة العلاقة بين الطرفين.

وفي سياق متصل، أعرب بابكي عن أمله في أن تسهم الزيارة الأخيرة لوفد الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى بغداد في تحقيق تقدم ملموس، مؤكدًا أهمية توفير ضمانات حقيقية لتنفيذ الاتفاقيات.

كما دعا إلى إمكانية إشراك جهات دولية لرعاية هذه الاتفاقيات، بما يعزز فرص تنفيذها ويضمن استمراريتها، خاصة في ظل التحديات السياسية القائمة.

وحذر بابكي من خطورة تعدد مراكز القرار داخل الدولة، معتبرًا أن ذلك يضعف من مكانتها السياسية والدبلوماسية ويمثل خرقًا لسيادتها، مشددًا على ضرورة وجود مركز قرار موحد في القضايا الاستراتيجية.

وتشهد العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان العراق توترات مستمرة منذ سنوات، على خلفية ملفات معقدة تشمل تقاسم الموارد النفطية، والموازنة، وصلاحيات الإدارة والمنافذ غير القانونية، فضلا عن تعثر رواتب موظفي الاقليم التي ترفض حكومة أربيل تسليم القوائم الرسمية لأسمائهم إلى بغداد.

ورغم توقيع عدة اتفاقيات بين الجانبين في مراحل مختلفة، إلا أن معظمها واجه صعوبات في التنفيذ بسبب الخلافات السياسية وتباين التفسيرات الدستورية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا