بغداد – واع – آمنة السلامي
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الثلاثاء، أن المنافسة الإقليمية تتطلب بيئة استثمارية مستقرة ومشاريع استراتيجية كبرى، فيما أشار إلى أن توقعات النمو حتى عام 2030 يبلغ 3.6% ونصيب الفرد نحو 15,850 دولاراً سنوياً فيما بين أوضح أن مستوى دخل الفرد الشهري سيكون 1320 دولاراً شهرياً.
وقال صالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "تقرير صندوق النقد الدولي الأخير يكشف عن نمو واعد للعراق وسط تحديات مستمرة، ويستحق هذا التطور اهتماماً كبيراً، إذ سجل العراق مكانة مميزة بين اقتصادات المنطقة، محتلاً المرتبة الخامسة عربياً بناتج محلي إجمالي يقارب 739 مليار دولار وفق معيار تعادل القوة الشرائية".
وأوضح، أن "هذا التصنيف ليس مجرد رقم، بل مؤشر على تعافي الاقتصاد وتطور محركاته الذاتية المادية والبشرية، وقدراته التنظيمية التي تزدهر بمرور الزمن، إضافة إلى قدرة الدولة على دعم التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين بمرونة عالية".
وتابع: "أما بالنسبة لمؤشرات النمو والآفاق حتى عام 2030، فتشير التوقعات إلى نمو حقيقي يبلغ نحو 3.6%، مع تضخم منخفض ومستقر، ونصيب الفرد من الناتج نحو 15,850 دولاراً سنوياً".
وأضاف، أن "هذه البيانات تكشف عن فرص مستقبلية واضحة، أبرزها: تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط والاقتصاد الريعي الأحادي، وتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتطوير البنية التحتية، ودعم التكنولوجيا الحديثة والتعليم الرقمي، حيث تُعد هذه الخطوات أساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام".
ونوه إلى، أن "القدرة على المنافسة الإقليمية تبقى معياراً مهماً لتقييم التقدم وبناء فرص النمو، حيث يمتلك العراق الإمكانية لدخول ساحة المنافسة الإقليمية، لكنه بحاجة إلى بيئة استثمارية مستقرة وحماية المستثمرين على الدوام، وتطوير الموانئ والطرق وربط الاقتصاد بالمنطقة، بما في ذلك مشاريع استراتيجية إقليمية مهمة مثل (مشروع طريق التنمية)، مع الالتزام بالأهداف المرحلية للمشروع والتنسيق مع الجوار والعالم دوماً، والتركيز على التعليم والتعليم الرقمي والابتكار وريادة الأعمال دون توقف، فضلاً عن ضمان التلازم بين الاستقرار السياسي والمالي طويل الأمد، وهما من العوامل الحاسمة لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة".
ولفت إلى، أن "النمو الحالي في مؤشرات التنمية يعكس قوة الاقتصاد العراقي، لكنه يتطلب تحويل هذا الحجم من القدرات إلى قوة نوعية وزخم مستدام في حراك التحديث والتقدم التكنولوجي".
واختتم بالقول: إن "الاقتصاد العراقي لابد أن يصبح محركاً إقليمياً مؤثراً طالما استثمرت الدولة الموارد بحكمة وركزت على الإنتاج والمعرفة، لتصل إلى مرحلة يكون فيها السلام الاقتصادي والتنمية المستدامة ركائز أساسية للبلاد".
وأعلن صندوق النقد الدولي، أمس الاثنين، أن العراق يحتل المرتبة الخامسة كأكبر اقتصاد عربي لعام2026، فيما توقع مواصلة نمو الاقتصاد العراقي بحلول عام 2030.
وقال الصندوق في تقرير له: إن "البيانات أظهرت حلول العراق في المرتبة الخامسة كأكبر اقتصاد عربي لعام 2026، من حيث الناتج المحلي الإجمالي القائم على تعادل القوة الشرائية (PPP)، محققاً قيمة بلغت 739.13 مليار دولار ، ليحتل بذلك المرتبة 44 عالمياً".
وبحسب التقرير فقد جاء ترتيب القوى الاقتصادية الخمس الكبرى في الوطن العربي على النحو الآتي: حيث تصدرت المملكة العربية السعودية المركز الأول عربياً (16 عالمياً)، تلتها جمهورية مصر العربية في المركز الثاني (18 عالمياً)، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثالث، والجمهورية الجزائرية في المركز الرابع، وحل العراق خامساً.
وذكر التقرير ،أنه "على الصعيد العالمي، حافظت ثلاث قوى عظمى على صدارة الترتيب؛ إذ حلت الصين في المركز الأول بـ 43.5 تريليون دولار، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية ثانية بـ 31.8 تريليون دولار، ثم الهند في المركز الثالث بـ 19.1 تريليون دولار".
ووفقاً للمؤشرات الرسمية التفصيلية للعراق، فقد سجل الناتج المحلي الاسمي بالأسعار الجارية 273.91 مليار دولار، مع تحقيق معدل نمو حقيقي بنسبة 3.6%.
كما بلغ نصيب الفرد السنوي من الناتج المحلي (PPP) ما قيمته 15,850 دولاراً، بالتزامن مع وصول تعداد السكان إلى 46.64 مليون نسمة.
وفي ما يخص الاستقرار المالي والنقدي، أشار التقرير إلى "استقرار معدل التضخم السنوي عند 2.5%، كما سجل صافي الإقراض/الاقتراض الحكومي العام نسبة -7.1%، في حين بلغ عجز الحساب الجاري 1.1%".
واختتم الصندوق بياناته بتوقعات تشير إلى "مواصلة نمو الاقتصاد العراقي بحلول عام 2030".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية