بغداد اليوم - بغداد
نفذت القوات الأمنية، اليوم الاثنين ( 6 نيسان 2026 )، حكما قضائيا يقضي بإعادة مدرسة الزبير الى وزارة التربية، ومنع تحويلها إلى مول تجاري، في خطوة وصفت بـ"انتصار العدالة" وحماية للمصلحة العامة.
وأكدت مصادر محلية لـ"بغداد اليوم" التي تبنت التصدي لهذا الملف ومنع هذا الخرق منذ العام 2020، أن تنفيذ الحكم جاء بعد متابعة قضائية دقيقة من قبل الجهات الرسمية، لضمان عدم المساس بالمدرسة أو تغيير طبيعتها التعليمية، التي تخدم أجيالًا من الطلاب في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن هناك محاولات سابقة كانت تهدف لتحويل المدرسة إلى مشروع تجاري، إلا أن التدخل القضائي والأمني حال دون ذلك، مؤكدين أن القرار يعكس احترام القانون وحماية الحقوق التعليمية.
كما أشاد مراقبون بجهود "بغداد اليوم" وقيامها بواجباتها الصحفية بالكشف عن تحركات الفاسدين وأباطرة الفساد والمحسوبيات، معتبرين أنها رسالة واضحة حول ضرورة الالتزام بالأحكام القضائية وحماية المؤسسات العامة من تحويلها لأغراض تجارية، بما يعزز الثقة في النظام القضائي ويضمن حقوق المواطنين.
وكان ناشطون في محافظة البصرة، اطلقوا الخميس (13 شباط 2020)، حملة ضد ما وصفوها بـ "صفقة بيع" تراث وهوية البصرة إلى مستثمر خليجي، بمساعدة سمسار عراقي.
وقال الناشطون في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "هناك صفقة لبيع تراث وهوية البصرة إلى أحد المستثمرين الخليجيين عن طريق (سمسار) من خلال هدم أقدم مدرسة في جنوب العراق وتحويلها إلى مول تجاري".
وذكر الناشط عدنان الوحيلي، أن "مدرسة الزبير التي تأسست عام 1914 تعد اول مدرسة نظامية في البصرة والجنوب بشكل عام يراد لها ان تتحول الى مول"، مؤكداً "حصول احد المستثمرين على موافقات من اجل تحويلها الى مول تجاري مرة اخرى بعد إحالة الموافقات السابقة الى التحقيق".
فيما اكد الناشط عدنان الخليفة لـ"بغداد اليوم" ان "أحد المستثمرين نجح في استبدال موقع المدرسة الذي يتوسط سوق الزبير بقطعتي ارض في منطقتين نائيتين بحجة بناء مستوصف ومكتبة"، مبينا ان "ثمن ارض المدرسة المادي يساوي المليارات ناهيك عن الأثر المعنوي للأرض المشيدة عليها المدرسة".
من جانبه، قال مدير شعبة التخطيط في قسم تربية الزبير زهاء حسن ماشي لـ"بغداد اليوم"، ان "اي كتب رسمية حول هدم المدرسة وتحويلها الى مول لم تصل الى دائرته المعنية بقضايا هدم وبناء المدارس"، لافتاً إلى ان "شعبته لم تعطي اي موافقات بهدم اي مدرسة وتحويلها الى مول تجاري لأي مستثمر او شركة".
ووقتها امتنع مديرا تربية محافظة البصرة، وقسم تربية الزبير، عن التصريح لـ "بغداد اليوم"، بالرغم من المحاولات المتكررة لمراسلنا، هناك.
المصدر:
بغداد اليوم