آخر الأخبار

بغداد في قلب العاصفة.. هل يقود العراق مسار احتواء الحرب؟ - عاجل

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في العلاقات الدولية علي حبيب، اليوم الخميس ( 2 نيسان 2026 )، أن العراق بات اليوم أمام دور محوري في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، في ظل التصاعد العسكري الخطير للحرب الدائرة ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وما يرافقها من تداعيات أمنية واقتصادية تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وقال حبيب، لـ"بغداد اليوم"، إن "موقع العراق الجغرافي والسياسي يجعله دولة توازن قادرة على لعب دور الوسيط الإقليمي، خاصة مع امتلاكه قنوات تواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، وبغداد تسعى فعلياً إلى منع انتقال الصراع إلى أراضيها أو تحوله إلى حرب واسعة متعددة الجبهات".

وبين أن "التصعيد العسكري الذي بدأ أواخر شباط الماضي أدخل الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، وسط مخاوف دولية من توسع رقعة الحرب وتأثيرها على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، بعد ارتفاع أسعار النفط وتهديد الملاحة في مضيق هرمز نتيجة العمليات العسكرية المتبادلة".

وأضاف أن "العراق تبنى منذ بداية الأزمة موقفاً سياسياً قائماً على رفض التصعيد والدعوة إلى الحلول الدبلوماسية، حيث أكدت وزارة الخارجية العراقية أن استمرار العمليات العسكرية لن يخدم أي طرف وسيؤدي إلى تعميق الأزمات وتوسيع دائرة الصراع في المنطقة، والتحرك العراقي لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يشمل نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً عبر اتصالات إقليمية ودولية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وهو مسار سبق أن اعتمدته بغداد في أزمات سابقة وحقق نتائج ملموسة في خفض التوترات".

وتابع أن "خطورة المرحلة الحالية تكمن في احتمال تحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة، خاصة مع تصاعد الضربات العسكرية واستهداف مواقع داخل الأراضي العراقية، ما يفرض على الحكومة اعتماد سياسة التهدئة الوقائية لمنع الانزلاق إلى الصراع المفتوح".

وأكد حبيب أن "نجاح العراق في لعب دور التهدئة يعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية: أولاً تحييد الساحة العراقية أمنياً ومنع استخدام أراضيه كساحة لتبادل الرسائل العسكرية، وثانياً تعزيز الدبلوماسية المتوازنة مع الولايات المتحدة وإيران والدول الإقليمية، وثالثاً إطلاق مبادرات حوار إقليمي تستند إلى المصالح الاقتصادية المشتركة وأمن الطاقة".

وختم الخبير في العلاقات الدولية قوله إن "المجتمع الدولي ينظر إلى العراق اليوم باعتباره أحد الأطراف القليلة القادرة على التواصل مع جميع اللاعبين الإقليميين، ما يمنحه فرصة للتحول من دولة متأثرة بالصراعات إلى دولة مساهمة في صناعة الاستقرار".

ويُنظر إلى العراق بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بأي تصعيد إقليمي، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك علاقاته السياسية والأمنية مع أطراف الأزمة، فضلاً عن وجود مصالح دولية وإقليمية متقاطعة على أراضيه.

وفي المقابل، تحاول بغداد خلال المرحلة الحالية تبني خطاب سياسي ودبلوماسي يقوم على التهدئة ومنع انتقال المواجهة إلى الداخل العراقي، عبر تحركات واتصالات تهدف إلى تحييد البلاد عن الصراع واحتواء تداعياته المحتملة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا