وتُعدّ زيارة النصف من شعبان من الزيارات المليونية التي تشهدها مدينة
كربلاء سنوياً، حيث يتوافد ملايين الزائرين من داخل
العراق وخارجه لإحياء المناسبة، ما يدفع الحكومات المحلية في العادة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية تتعلق بالدوام الرسمي والحركة المرورية والخدمات.
موظفون يطالبون بالوضوح
وقال عدد من الموظفين في دوائر حكومية بمحافظات مختلفة، إنهم "يتساءلون عن موقف
الحكومة الاتحادية من تعطيل الدوام في هذا اليوم، خاصة أن الكثير منهم يضطرون إلى التنقل بين المحافظات، في وقت تشهد فيه الطرق الرئيسة ازدحاماً شديداً نتيجة حركة الزائرين".
وأضافوا أن "غياب قرار مركزي واضح قد يربك سير العمل في المؤسسات الحكومية، خصوصاً تلك التي ترتبط بعمل مباشر مع محافظات أخرى"، مطالبين "الجهات المختصة بالإسراع في حسم الموضوع وإصدار توضيح رسمي يضع حداً للاجتهادات والتكهنات".
قرار محلي أم توجه عام؟
ويرى مراقبون أن "إعلان
محافظة كربلاء يأتي في إطار صلاحيات الحكومات المحلية في التعامل مع المناسبات الدينية الكبرى، إلا أن تكرار مثل هذه القرارات يفتح باب النقاش حول الحاجة إلى توحيد المواقف بين المركز والمحافظات، لاسيما في المناسبات التي يكون تأثيرها واسعاً على حركة المواطنين والدوام الرسمي".
وأشاروا إلى أن "بعض المحافظات غالباً ما تعطل الدوام تضامناً مع كربلاء أو لتخفيف الضغط على الطرق، بينما تلتزم محافظات أخرى بالدوام الاعتيادي، ما يخلق حالة من التباين والارتباك بين الموظفين والطلبة".
دعوات لقرار اتحادي واضح
ودعا موظفون ومتابعون للشأن الإداري إلى أن "يكون هناك قرار اتحادي واضح ومسبق بشأن تعطيل الدوام في المناسبات الدينية الكبرى، أو على الأقل تحديد إطار زمني لإعلان مثل هذه القرارات، بما يضمن انسيابية العمل ويمنح الموظفين فرصة لتنظيم أمورهم".
وأكد مختصون في
الإدارة العامة أن "الوضوح في القرارات الإدارية، ولا سيما تلك المتعلقة بالدوام الرسمي، يسهم في تقليل الإرباك وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي ترافق الزيارات المليونية".