بغداد - واع
أعلنت القوى السياسية في العراق، اليوم الأربعاء، رفضها لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية والتأثير على التداول السلمي للسلطة، مؤكدة ضرورة احترام مخرجات العملية الانتخابية ومشاورات الكتل الفائزة، واحترام مخرجات قوى الإطار التنسيقي في خياراته.
وذكر بيان لحركة عصائب أهل الحق، تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه "دفاعاً عن سيادة عراقنا الحبيب وحفاظاً على الاستحقاقات الدستورية الكفيلة بالتعبير عن إرادة الشعب العراقي، نعلن رفضنا لمحاولات التدخل في الشؤون الداخلية لبلدنا والتأثير على التداول السلمي للسلطة، وعدم قبولنا بالإملاءات الخارجية".
وتابعت الحركة، أن "موقفنا ثابت وداعم لموقف الإطار التنسيقي، الذي يكفل وحدة البلاد، ويصون السيادة ويضمن للعراق وشعبه الأمن والازدهار".
ودعت الحركة، وفقاً للبيان، جميع القوى السياسية العراقية إلى توحيد القرار الوطني، وتغليب المصلحة الوطنية؛ لأنها السبيل الأمثل لتثبيت أركان النظام السياسي العراقي وحمايته في مواجهة التحديات والمصاعب الداخلية والخارجية كافة".
من جهته، أشار المعاون السياسي للأمين العام لمنظمة بدر محمد ناجي محمد إلى أن "التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي تجاه العراق مطالبًا برفض ترشيح السيد نوري المالكي لرئاسة الوزراء، أراها اختباراً حقيقياً لإرادة الأمة وتمسكها بوحدتها وقرارها".
وتابع "وما يدريك؟ لعل ترامب، كما فرض إرادته اليوم، سيطرح غداً مبعوثه المفضل سافايا، وحينها ستستخدم المبررات ذاتها التي اعتادت تبرير الانصياع للتدخل الأميركي السافر"، مبيناً "لذلك، لا بد من الحذر الشديد من الاستجابة لأي مطلب خارجي يكسر إرادة الأمة، ولا بد من قبول التحدي بالتمسك بقرار الشعب، ووحدته، ومصالحه، وسيادته، وكرامته، فأي شعب نصبح إذا فرضت علينا إرادة خارجية؟".
من جهته، أكد تحالف النهج الوطني أن "العراق قادر على تجاوز التحديات الراهنة من خلال احترام المسارات الدستورية والديمقراطية، ورفض المواقف التي يُفهم منها التدخل في شؤونه الداخلية".
وتابع تحالف النهج في بيانه "في الوقت ذاته، يعبّر التحالف عن حرصه على علاقات متوازنة وبنّاءة مع الولايات المتحدة، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم السياسي هما الطريق الأمثل لدعم الاستقرار وتلبية تطلعات الشعب العراقي".
وقال الائتلاف، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): "نؤكد تمسّكنا بالقرار الوطني العراقي، بما يضمن مصالح البلد والمواطنين، ويعزز التفاف جميع أطياف الشعب حوله".
وأضاف "ندعو جميع القوى الوطنية إلى تغليب المصلحة العامة، وترسيخ الاستقرار، ومعالجة الأزمات بعقلانية ومسؤولية، بما يتناسب مع حجم التحديات الصعبة التي تواجه بلدنا وشعبنا".
وأكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أن لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد.
وقال المالكي، في تدوينة على منصة (إكس)، تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع): "نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003، وتعدّياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة مجلس الوزراء".
وأضاف، أن "لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي، وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد".
وتابع، "انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، سأستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية