آخر الأخبار

خطة مزدوجة لإنقاذ مياه العراق.. مستشار السوداني يكشف التفاصيل

شارك

شفق نيوز- بغداد

أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون المياه، طورهان المفتي، يوم الجمعة، أن الحكومة العراقية تعمل على إجراءات لمواجهة الشحة المائية، أبرزها المضي في تحويل مذكرة التفاهم مع تركيا بشأن الإطلاقات المائية إلى اتفاقية، فضلاً عن تنظيم داخلي يتضمن ردم بحيرات وأحواض الأسماك غير القانونية، وإعادة تعريف التقويم الزراعي، والزراعة وفق تقنيات الري الحديثة.

وأوضح المفتي، في بداية حديثه لوكالة شفق نيوز، أن "الشحة المائية في العراق ليست بالأزمة الجديدة أو تخص البلاد فقط، وإنما هي أزمة قديمة وتعاني منها المنطقة عموماً، في حين لا توجد أي اتفاقية مائية سواء مع تركيا أو إيران أو سوريا".

وزاد بالقول: إن "هناك اتفاقية وحيدة هي المعاهدة العراقية التركية لعام 1946، وهذه كانت في فترة كانت المنطقة تشهد فيضانات، بالتالي لم تراع الحصص المائية في هذه الاتفاقية".

ووفقاً للمفتي، فإن "الحال مشابه في اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران عام 1975، فقد كانت المنطقة في حينها تشهد مياهاً وفيرة أيضاً، لذلك تم الاتفاق على نحو 5 أنهار فقط من أصل 43 نهراً وجدولاً بين العراق وإيران".

وبناءً على ذلك، أكد أن عدم وجود اتفاقية مع دول الجوار بما فيها سوريا يجعل ملف تقاسم المياه شائكاً، مما دفع الحكومة الحالية إلى توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا ومستوى الإطلاقات المائية حالياً جيدة، ومن المؤمل أن تتحول هذه المذكرة إلى اتفاقية في المستقبل.

وعن الإجراءات العملية الداخلية لمواجهة الأزمة المائية، نبه المفتي إلى "تنظيم وردم بحيرات وأحواض الأسماك غير القانونية، خصوصاً في محافظات الوسط والجنوب التي تؤثر على وصول المياه إلى تلك المحافظات".

أما ما يتعلق بالخطة الزراعية، فقد "صادقت الحكومة العراقية على أن تكون الخطة الزراعية وفق تقنيات الري الحديثة، وهذه من الأمور المهمة في ترشيد الاستهلاك".

وبحسب المستشار الحكومي، فإن "الزراعة تستهلك نحو 70 بالمئة من الواردات المائية، لذلك لابد أن يكون هناك تعاون بين الحكومة والفلاحين في هذا المجال".

وختم المفتي، في نهاية حديثه بالإشارة إلى أهمية "إعادة تعريف التقويم الزراعي، حيث إن بعض أنواع الزراعة غير مناسبة للاستزراع في هذه الفترة بسبب التغير المناخي، مما يتطلب إعادة تعريف وتنويع الخطة الزراعية".

هذا وكانت وزارة الزراعة العراقية، نفت مساء أمس الخميس، تحديد مساحة 3 ملايين دونم لزراعتها ضمن الخطة الزراعية الشتوية للموسم الحالي.

وأوضحت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "الخطة الشتوية لم تُقر حتى الآن، وأن المساحات المخصصة للزراعة ستُحدد بناءً على نتائج الاجتماع المشترك المرتقب عقده الأسبوع المقبل بين وزارتي الزراعة والموارد المائية".

وكان مستشار وزارة الزراعة مهدي ضمد القيسي رجح في بيان، تقليص الخطة الزراعية الشتوية، وخاصة بما يتعلق بزراعة الحنطة والشعير، مع تحديد زراعة الحنطة على مياه الأنهار وتشجيع استخدام تقنيات الري الحديثة التي توفر المياه، بسبب الشحة المائية.

بدوره، أكد وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب في وقت سابق، أن العراق يمر بأصعب سنة مائية لم تشهدها البلاد منذ عقود مضت بسبب شح الأمطار وقلة الإيرادات من دول أعالي المنبع.

كما طالبت لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، الحكومة العراقية باتخاذ اجراءات عاجلة ضد تركيا، وعدم التزامها باتفاقها في اطلاق حصة العراق المائية، بعد شح المياه في البلاد.

ويعاني العراق منذ سنوات من تراجع حاد في مناسيب المياه بسبب انخفاض الإطلاقات من دول المنبع، وعلى رأسها تركيا، التي تتحكم بجريان نهري دجلة والفرات عبر مشاريع وسدود ضخمة.

وأدت هذه العوامل إلى تقلص المساحات المزروعة، وتزايد التصحر، وتضرر الأمن الغذائي، ما أثر بشكل مباشر على معيشة ملايين العراقيين، خصوصاً في المناطق الزراعية والريفية.

وبالتوازي مع الجفاف، يعاني العراق من نقص حاد في الخزين المائي داخل السدود والخزانات، حيث تراجعت المستويات إلى ما دون المعدلات الآمنة.

بدورها، أطلقت وزارة الموارد المائية تحذيرات متكررة بشأن تدني الخزين، وأكدت أنها تعتمد خططاً لتوزيع المياه وفق أولويات الشرب والبستنة، في ظل غياب خطة زراعية صيفية شاملة.

شفق نيوز المصدر: شفق نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا