آخر الأخبار

صراع مسلح في أديس أبابا.. ومختصون: الأمر خطير ويؤثر على ملف سد النهضة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

من تيغراي (أرشيفية من فرانس برس)

أعلنت سبع جماعات إثيوبية معارضة ومسلحة تشكيل ائتلاف جديد لمواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في مناطق مختلفة من البلاد تحت إطار مشترك.

ويهدف الائتلاف، بحسب نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي" إيمانويل أسيفا، إلى "الإطاحة بالحكومة وتسهيل إقامة حكومة انتقالية"، فيما يضم سبعة تنظيمات مسلحة، بينها قوات تيغراي وقوميو "فانو" في أمهرة و"جيش تحرير أوروميا"، وفق ما قاله لوكالة فرانس برس.

وجاء الإعلان بعد أن كانت جماعات مسلحة عدة قد كشفت خلال أغسطس الماضي وسبتمبر الجاري عن مساعٍ لتنسيق تحركاتها ضد الحكومة الفيدرالية، وسط استمرار القتال في أمهرا وأوروميا بالإضافة إلى توترات متصاعدة في تيغراي.

إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية

وفي شمال البلاد، تصاعدت التوترات مجدداً بين الحكومة الفيدرالية و"جبهة تحرير شعب تيغراي"، بعد حشد الطرفين قوات على مقربة من المنطقة، ما أثار مخاوف من عودة القتال الذي انتهى باتفاق بريتوريا في 2022.

وسط ذلك كله هل تؤثر هذه الاضطرابات على ملف نهر النيل وأزمة سد النهضة في ظل التصدعات السياسية والإثنية داخل إثيوبيا؟ ، وهل هذه التطورات يمكنها أن تعيد تشكيل التوازنات الجيوسياسية في منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي؟.

في هذا الشأن قال المختص في الشأن العسكري والاستراتيجي المصري، اللواء أركان حرب أيمن عبدالمحسن، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت" : إن الاضطرابات والصراعات الداخلية في إثيوبيا تؤثر بالفعل بشكل مباشر على ملف نهر النيل وموقف مصر، حيث تضعف هذه الأزمات من قدرة الحكومة الإثيوبية في أديس أبابا على المناورة السياسية والإقليمية وتؤثر على خطواتها الأحادية، موضحاً أن هذه الاضطرابات قد تجبر أديس أبابا على تركيز جهودها السياسية والأمنية والعسكرية على الاستقرار الداخلي، مما يضعف قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية الكبرى.

وزير الري والموارد المائية المصري الدكتور هاني سويلم

فرصة استراتيجية لمصر

وتابع المختص العسكري، إن الصراعات الداخلية في إثيوبيا تشغل الحكومة الفيدرالية وتحد من قدرتها المالية والسياسية على المضي قدماً في أي مشروعات مائية جديدة أو سدود إضافية على النيل الأزرق، مؤكداً أن هذه الضغوط المتسارعة تمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز موقفها التفاوضي أو التركيز على الهدوء الحذر ومراقبة التطورات المرتبطة بسد النهضة والمشروعات الإثيوبية الإضافية على النيل الأزرق.

وأضاف اللواء أيمن عبد المحسن قائلاً: إن التوترات الحالية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر تعيد من جديد التأكيد على ضرورة تنحي ملف المياه عن هذه الصراعات حتى لا تتأثر المصالح المائية لدول حوض النيل، لافتاً إلى أن الدولة المصرية تعتمد بأكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة على نهر النيل، وتعتبره قضية أمن قومي وجودية.

من ناحيته، قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي بجامعة السويس، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"و"الحدث.نت": إن تمركز إثيوبيا في قلب الاضطرابات الأمنية ليس شأناً داخلياً فحسب، بل متغيّر جيوسياسي يعيد تشكيل التوازنات في شرق إفريقيا، فقد كشف الصراع مع إقليم تيغراي عن هشاشة البنية الاتحادية للدولة، مما دفع أديس أبابا إلى تصدير أزمتها الداخلية وافتعال مواجهات مع الجوار للهروب من استحقاقات الاستقرار السياسي والاجتماعي.

رهينة للأجندات السياسية

وأضاف إن هذا السلوك التصادمي عمّق الأزمة مع مصر والسودان، حيث اقترن النزاع الداخلي بتعنت واضح في ملف سد النهضة وترسيخ سياسة فرض الأمر الواقع بالملء الأحادي، إلى جانب التوترات الحدودية، مشيراً إلى أنه بالنسبة للقاهرة والخرطوم، لم تعد المسألة مجرد خلاف فني حول قواعد التشغيل، بل تهديد مباشر وأساسي للأمن المائي والقومي لدولتي المصب.

وأشار الدكتور هيثم عمران إلى أن حالة عدم الاستقرار في دولة المنبع تجعل الملف المائي رهينة للأجندات السياسية الضيقة، وتعرقل أي فرص للحوار العقلاني، موضحاً أنه لن يتحقق الاستقرار الإقليمي أو يصان الاستخدام العادل لمياه النيل إلا باتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق الجميع، ويُبعد المنطقة عن كابوس الصراعات الممتدة على الموارد.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا