آخر الأخبار

تصريحات من إيران والولايات المتحدة تشير إلى إمكانية إحياء المحادثات بينهما

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

ألمح الجانبان الأمريكي والإيراني إلى إمكانية إعادة إحياء المحادثات بينهما على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وفق ما جاء في تقرير لوكالة رويترز.

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع لم تحدد هويته، أنّه لا توجد أي خطة لعقد قمة بين الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان، لكنه قال إن الوفد الإيراني (في نيويورك) "يتمتع بكامل الصلاحيات لإعادة إحياء المحادثات".

وأضاف المسؤول الإيراني بحسب رويترز، أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثّل "فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية".

وذكرت رويترز أن وزير الخارجية ماركو روبيو قال لبرنامج على شبكة إن بي سي إن الولايات المتحدة منفتحة على التحدث مع الإيرانيين، "لا سيما إذا كانت هناك احتمالات بأن يؤدي ذلك إلى شيء إيجابي".

ويتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المقرر أن يلقي كلمة الأربعاء.

ويعد بزشكيان أرفع مسؤول إيراني يزور الأراضي الأمريكية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط، فيما سمحت الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بدخول البلاد مع فرض قيود على تحركاته، بينما لم يحصل فريق التواصل التابع للرئيس الإيراني على تأشيرات دخول.

وقال روبيو رداً على سؤال قناة "فوكس نيوز" بشأن احتمال عقد لقاء بين الرئيسين: "إنه (ترامب) رجل أعمال قادم من عالم الواقعية والمنطق السليم. والمنطق السليم يقول إنه لا ضرر من التواصل مع شخص ما والتحدث إليه"، وفق ما جاء في تقرير رويترز.

لكن روبيو أشار إلى أن بزشكيان "يخضع وفق نظام الحكم الإيراني للمرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، "والمرشد الأعلى رجل دين شيعي متشدد"، على حدّ قول وزير الخارجية الأمريكية.

مصدر الصورة

مجموعة السبع تحّذر من تهديد أمن الطاقة

دعت دول مجموعة السبع إيران إلى "وقف تسليح ودعم" جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، محذرة من أن التصعيد الأخير في القتال يهدد أمن الطاقة الإقليمي والعالمي والتجارة الدولية.

وجاء موقف وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان مشترك، عقب اجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأدان الوزراء "بأشد العبارات" هجمات الحوثيين على السعودية، وطالبوا الجماعة بـ"الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة بحسن نية إلى العملية السياسية".

وقال البيان إن تحركات الحوثيين تمثّل "نمطاً خطيراً من التصعيد" يهدد بتفاقم النزاع وتقويض التجارة الدولية وإحداث حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وأكد وزراء خارجية مجموعة السبع استمرار دعمهم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتزامهم بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبل مغادرته طهران إلى الولايات المتحدة إن بلاده ستدافع "بحزم" عن مواقفها في المحافل الدولية، مضيفاً أن إيران ستستغل مشاركتها في اجتماعات الأمم المتحدة لإيصال موقفها إلى المجتمع الدولي.

وتنفي طهران منذ فترة تزويد الحوثيين بالأسلحة، وتقول إن دعمها للجماعة يقتصر على الجانب السياسي.

تصعيد على الساحل الغربي

ميدانياً، أفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن وكالة سبأ المرتبطة بالحوثيين، بمقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ثمانية آخرين في ضربات سعودية استهدفت مدينة المخا الإستراتيجية على البحر الأحمر.

وجاءت الضربات بعد هجوم حوثي استهدف الرياض يوم السبت، في أول هجوم على العاصمة السعودية منذ سنوات، وفق وكالة فرانس برس، وفي تصعيد جديد للمواجهة بين الجانبين.

ولم تعلّق السعودية على الضربات المعلن عنها في المخا.

وفي اليومين الماضيين وحدهما، أسفرت المعارك بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية عن مقتل 154 شخصاً، بحسب مصادر عسكرية من الجانبين تحدثت لوكالة فرانس برس.

وقالت مصادر حوثية إن 118 شخصاً قُتلوا جرّاء الغارات والاشتباكات والقصف المدفعي، فيما أفادت مصادر حكومية بمقتل 36 من عناصر قواتها.

وشن الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة هجوماً سريعاً مكّنهم من السيطرة على كامل الساحل اليمني على البحر الأحمر، بما في ذلك المخا وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ويعني ذلك أن إيران وحلفاءها باتوا يملكون نفوذاً على ممرين رئيسيين لنقل الطاقة، هما باب المندب ومضيق هرمز، الذي تعطلت حركة الملاحة فيه بشدة منذ اندلاع الحرب.

ويظل مضيق هرمز في صلب المواجهة بين طهران وواشنطن، بعدما تعطلت حركة السفن عبر الممر الذي كان يمر من خلاله قبل الحرب نحو خُمس إمدادات العالم من الهيدروكربونات.

وتراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى سفينتين فقط يوم الاثنين، مقارنة بعشر سفن في اليوم السابق، وفق بيانات أولية للشحن. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، كان المضيق يستقبل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً.

كما تعرضت ناقلتا نفط وغاز لهجومين منفصلين أثناء عبورهما المضيق خلال اليومين الماضيين. وأصيب اثنان من أفراد طاقم إحدى الناقلتين بجروح طفيفة، فيما تمكنت السفينتان من مواصلة رحلتيهما من دون مساعدة. ولم تتضح بعد الجهة المسؤولة عن الهجومين.

وفي مؤشر على احتمال فتح مسار دبلوماسي، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران يمكنها إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وأضاف أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك مخول بإجراء محادثات لإحياء المسار الدبلوماسي مع واشنطن.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه أوضح أنه لم يتم تحديد أي اجتماع حتى الآن.

وقال إن أي لقاء محتمل يجب أن تكون له فرص لتحقيق نتائج إيجابية، مشدداً على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى هدفاً أساسياً لواشنطن.

وتتهم الولايات المتحدة إيران باستهداف سفن تجارية وفرض موافقتها على مرور السفن عبر المضيق، بينما تواصل واشنطن فرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية وزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم أزمة النزوح مع اتساع القتال، قائلة إن أكثر من 130 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بداية سبتمبر/أيلول. وتوقعت أن يُجبر نحو 100 ألف شخص إضافي على النزوح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وفر أكثر من ثلاثة آلاف يمني بحراً إلى جيبوتي، فيما تستعد المفوضية لاحتمال ارتفاع عدد الوافدين إلى أكثر من عشرة آلاف مع تحسن ظروف الملاحة خلال الأسابيع المقبلة.

وكانت الحرب في اليمن، التي بدأت عام 2014 بسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، قد شهدت هدوءاً نسبياً منذ عام 2022 قبل أن تتجدد في يوليو/تموز.

وتقود السعودية منذ عام 2015 تحالفاً يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

دعم دفاعي للسعودية

وفي ظل التصعيد، وافقت بريطانيا على تقديم دعم عسكري محدود للسعودية، عبر طائرة تزويد بالوقود من طراز "فويجر" تابعة لسلاح الجو الملكي، ستتولى تزويد مقاتلات "تايفون" السعودية بالوقود جواً في إطار مهمة دفاعية يُتوقع أن تستمر أسابيع.

وقال وزير الدفاع البريطاني لوك بولارد إن الخطوة تأتي أيضاً دعماً للأمن القومي البريطاني.

كما أعلنت فرنسا استعدادها للمساعدة في "تأمين" البنية التحتية للطاقة في السعودية التي تعرضت لهجمات حوثية، ضمن ما وصفه مصدر دبلوماسي فرنسي بأنه "نهج دفاعي بحت".

وأكد المصدر أن الدعم الفرنسي "لا يعني بأي شكل من الأشكال المشاركة في النزاع مع الحوثيين".

وكان الحوثيون قد شنوا هجمات على منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.

وفي تطور قد يخفف الضغط على إمدادات النفط، أعادت السعودية تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، الذي كان قد توقف في 13 سبتمبر/أيلول إثر هجمات بطائرات مسيّرة.

وكان الخط يُستخدم لتحويل نحو أربعة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو أربعة في المئة من الإمدادات العالمية، بعيداً عن مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن الخط يعمل حالياً بمعدل منخفض، بينما تسعى أرامكو إلى رفع التدفقات مجدداً إلى نحو أربعة ملايين برميل يومياً، مع استعداد شحنة للتصدير من ينبع إلى الصين.

وفي غضون ذلك، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب خلاله دعماً أمريكياً في مواجهة الحوثيين، وفق مصدر في مكتب العليمي تحدّث لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر إن ترامب لم يقدم تعهداً بتوفير دعم عسكري، وإن الاتصال كان يهدف إلى إظهار التضامن مع الحكومة اليمنية.

كما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب من ترامب مساعدة الولايات المتحدة في مواجهة تقدم الحوثيين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن ولي العهد السعودي اتصل بترامب يوم الأحد لحثه مجدداً على المساعدة في مواجهة الحوثيين، بينما أفاد موقع أكسيوس بأن ترامب رفض طلباً مشابهاً الأسبوع الماضي.

في المقابل، نقلت فوكس نيوز عن ترامب قوله إن الحوثيين وافقوا على عدم استهداف مصالح أمريكية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا