غزة- بعد قرابة عامين من البحث عن مصيره وانتظار خبر الإفراج عنه، تلقت عائلة الصحفي الفلسطيني إيهاب محمد عبد القادر دياب إعلانا إسرائيليا باستشهاده خلال فترة اعتقاله، بعدما ظل مكان احتجازه ووضعه مجهولين بالنسبة للعائلة منذ اعتقاله من قطاع غزة.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية الأحد الماضي أنها تلقت ردا من إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي أقر باستشهاد دياب (36 عاما)، الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في 12 ديسمبر/كانون الأول 2023، في حين تضمن الرد الإسرائيلي ادعاء بأنه كان يعاني من وضع صحي.
لكن العائلة نفت أن يكون دياب قد عانى من أمراض قبل اعتقاله، مؤكدة أنه كان بصحة جيدة، بينما رجحت هيئة شؤون الأسرى أن يكون قد استشهد في سبتمبر/أيلول 2024، مما يعني أن عائلته ظلت طوال نحو عامين تبحث عن مصيره دون أن تعلم بوفاته.
وقال عبد الحليم، شقيق إيهاب دياب، للجزيرة إن شقيقه اعتُقل أثناء عمله الصحفي وكان يحمل كاميرا، مؤكدا أنه لم يكن يعاني من أي أمراض أو مشكلات صحية عند اعتقاله. وطالب بتحقيق مستقل يكشف ما تعرض له منذ لحظة اعتقاله وحتى وفاته، والظروف التي أدت إلى استشهاده داخل الاحتجاز.
وأوضح أن العائلة حاولت طوال فترة اختفائه الوصول إلى أي معلومة عنه، وتواصلت مع منظمات دولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنها لم تحصل، بحسب قوله، على معلومات واضحة بشأن مكان احتجازه أو حالته الصحية أو ما جرى له.
وتابع عبد الحليم "كنا على أمل أن يخرج أخي من سجون الاحتلال، وفوجئنا بأن الاحتلال يقول إنه كان يحتفظ بجثمان أخي جثة هامدة".
وجدد التأكيد على أن إيهاب "كان يعمل صحفيا ويحمل كاميرته وقت اعتقاله"، قائلا: "كل ما فعله كان حمل كاميرا لتوثيق جرائم الاحتلال". وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط للكشف عن ظروف وفاته وتسليم جثمانه إلى أسرته لتشييعه ودفنه.
من جهتها، قالت إيمان دياب، شقيقة إيهاب، إن الأسرة ظلت تنتظر طوال فترة غيابه خبرا عن الإفراج عنه، قبل أن تتلقى بدلا من ذلك نبأ استشهاده، في وقت لم تكن تعرف فيه ما جرى له خلال فترة احتجازه.
وأوضحت إيمان أن شقيقها "الحنون على الجميع" كان أبا لطفلين واعتُقل من منطقة اللبابيدي وسط مدينة غزة بعد بقائه محاصرا فيها لنحو 12 يوما، مشيرة إلى أنه درس الصحافة والإعلام وكان أعزلا عند اعتقاله.
ونفت بدورها الرواية الإسرائيلية بشأن معاناته من وضع صحي قبل وفاته، مؤكدة أنه دخل الاعتقال وهو بصحة جيدة ولم يكن يعاني من أمراض، وطالبت بالكشف عن كيفية استشهاده وما تعرض له خلال الفترة التي ظل فيها بعيدا عن أسرته.
وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رفع الإعلان عن استشهاد دياب عدد الشهداء في صفوف الأسرى الفلسطينيين إلى 91 منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 53 معتقلا من قطاع غزة.
المصدر:
الجزيرة