ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الموافقة النهائية على الاتفاق النووي المدني الجاري إبرامه بين الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام، مؤكداً أن البرنامج سيقتصر على الاستخدامات السلمية ولن يتضمن أي عمليات لتخصيب المواد النووية.
وقال ترامب، الخميس، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة لا تعارض إنشاء منشآت نووية مدنية ما دامت لا تعتمد على تخصيب الوقود النووي، مضيفاً أن البرنامج سيكون مخصصاً للاستخدامات غير العسكرية فقط.
وأوضح أن البرنامج سيكون مماثلاً للبرامج النووية المدنية الموجودة في إيران والإمارات ودول أخرى، لكنه شدد على أن الموافقة عليه "مشروطة تماماً" بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي وصفها بأنها تحظى باحترام كبير وحققت نجاحاً.
وفي تعليق على شروط ترامب، رحّب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط إتمام الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية بانضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام، معتبراً أن هذه الخطوة ستمثل "قفزة تاريخية إلى الأمام" بالنسبة للسلام في الشرق الأوسط.
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا، الأربعاء، توقيع اتفاقية للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الاتفاقية تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واستكمالاً لما أُعلن خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر الماضي بشأن اكتمال المفاوضات الخاصة بالتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إلى جانب توسيع التعاون في قطاعات الطاقة والتقنيات المتقدمة.
ووقّع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويين ومنع الانتشار النووي، ويعكس الرؤية المشتركة للبلدين لتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والتقنيات المستقبلية ودعم التنمية المستدامة.
من جانبها، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أن وزير الطاقة كريس رايت والأمير عبد العزيز بن سلمان وقّعا اتفاقية تعاون نووي سلمي تُعرف عادة باسم "اتفاقية 123"، إلى جانب اتفاقية ثنائية بشأن الضمانات النووية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاتفاقيتين تضعان الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، بما يدعم عدداً من الأولويات الاقتصادية والاستراتيجية، وفي مقدمتها منع الانتشار النووي.
وأضافت أن "اتفاقية 123" تتيح للشركات الأميركية فرصاً واسعة للمشاركة في برنامج الطاقة النووية السعودي، بما يحقق فوائد للصناعة والعمال وسلاسل الإمداد في الولايات المتحدة، ويساعد في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاقيتين تعززان أمن الولايات المتحدة والمنطقة من خلال الالتزام بمعايير مرتفعة في مجالات السلامة والأمن النوويين ومنع الانتشار، كما تدعمان القدرة التنافسية الأميركية في تكنولوجيا الطاقة النووية المدنية.
وأشار البيان إلى أنه من المقرر إحالة الاتفاقية إلى الكونغرس الأميركي لمراجعتها.
المصدر:
يورو نيوز