في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يُظهر مقطع فيديو وصل إلى العديد من وسائل الإعلام سفينة تتبع منظمة الإنقاذ البحري الألمانية "سي ووتش" وهي تُنزل 90 مهاجراً، معظمهم من بنغلاديش، من قارب يتبع مهربين إلى آخر مطاطي في البحر الأبيض المتوسط . وقد سلّم خمسة مهربين ملثمين، زعمت منظمة "سي ووتش" أنهم مسلحون، المهاجرين لطاقم الإنقاذ.
وحسب المتداول فإن مصدر الفيديو ملفات التحقيق في مكتب المدعي العام في برينديزي، جنوب إيطاليا، حسبما نقلت عدة وسائل إعلام ومنها موقع "يورونيوز" باللغة الألمانية.
ويبدو أن الفيديو، الذي تبلغ مدته 30 دقيقة، سُجّل في 11 مايو/أيار من قِبل وكالة الحدود الأوروبية " فرونتكس ". وقد أكدت الوكالة وجود عملية جوية بالمروحية في المنطقة في ذلك اليوم.
وتُجري السلطات الإيطالية تحقيقاتها مع قبطان السفينة الهولندي بتهمة "التواطؤ في تسهيل دخول البلاد بشكل غير قانوني". في حال إدانته، يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 20 عاماً.
وتناولت عدة وسائل إعلام، من بينها صحيفة "بيلد" الألمانية ، القضية في تقارير تحدثت فيها عن تعاون محتمل بين منظمة "سي ووتش" ومهربي البشر، حيث عنونت الصحيفة: "هل يتعاون طواقم الإنقاذ البحري الألمان مع مافيا التهريب؟".
وكتبت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية المحافظة: "هل عمال الإغاثة الإنسانية على اتصال بمهربين ينقلون المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط؟". وحسب تقرير نشرته "لو فيغارو"، كانت سفينة "سي ووتش 5" تنتظر شمال ليبيا قارب المهربين القادم من ذلك الاتجاه. وعند وصوله، لوّح طاقم سفينة الإنقاذ للمهربين ، حسب الصحيفة.
ومن جهتها، نفت منظمة "سي ووتش" غير الحكومية هذه الرواية. وقالت إنها أرسلت فرق إنقاذ لتقييم الوضع بعد نداء استغاثة وإنها لم تكن تعلم في البداية بوجود مهربين على متن القارب.
وأوضحت المنظمة في بيانٍ صحفي أن بعض المهاجرين الذين تم إنقاذهم كانوا فاقدين للوعي أو في حالة ضعف شديد. وأضافت أن المهربين كانوا يشكلون خطراً محتملاً على كلٍ من طاقم الإنقاذ والمهاجرين.
وتتحدث "سي ووتش" عن "حملة تشويه" من قبل "اليمين المتطرف" وعن "ادعاءات كاذبة".
وبعد انتهاء تسجيل الفيديو، أطلق زورق تابع لخفر السواحل الليبي النار على سفينة الإنقاذ.
وفي اتصال مع موقع "مهاجر نيوز"، قال متحدث باسم المنظمة: "لقد كانت لحظة شعرنا فيها بالخوف على حياة أفراد الطاقم. لقد أتى هؤلاء الناس من بلدٍ يُعانون فيه من العبودية وسوء المعاملة وشتى أنواع العنف، لذا فإن استهدافهم من قِبل نفس الأشخاص الذين يرتكبون هذه الانتهاكات كان أمراً مرعباً للغاية". وشرح بيان للمنظمة الألمانية أن الهجوم بدأ برصاصة واحدة، تلتها رشقة من حوالي 10 إلى 15 طلقة أخرى، دون أي تحذير. وأضاف أنه وعبر الاتصالات اللاسلكية، أمرت دورية خفر السواحل سفينة الإنقاذ بالإبحار إلى ليبيا، وعندما رفض الطاقم، هدد المهاجمون باقتحام السفينة، حسب رواية متحدث باسم المنظمة "سي ووتش".
ويحظى خفر السواحل الليبي بدعم الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016. وتتمثل مهمته الرئيسية في إعادة اللاجئين والمهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط إلى ليبيا.
يشار إلى أن أعداد الضحايا والمفقودين في البحر الأبيض المتوسط بلغ 35 ألفاً و57 مهاجراً، منذ بدء المنظمة الدولية للهجرة في تعدادهم عام 2014. وفقد العدد الأكبر من المهاجرين في طريق وسط البحر المتوسط والذي يشمل في الغالب القوارب المنطلقة من سواحل ليبيا وتونس نحو الجزر الإيطالية القريبة، حيث بلغ عددهم 26 ألفاً و780 مهاجراً بينما وصل عددهم إلى أربعة آلاف و799 في غرب المتوسط وثلاثة آلاف و300 في شرق المتوسط.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW