آخر الأخبار

حملة "شفاء" .. أطباء من ألمانيا يداوون جراح أهلهم في سوريا

شارك
أطباء من حملة شفاء خلال إجراء إحدى العمليات الجراحيةصورة من: privat

تحت شعار "يداً بيد من أجل سوريا"، تنطلق الحملة الطبية المسماة "شفاء 4"، وهي امتداد لسلسلة حملات شفاء الطبية، التي انطلقت عقب التحرير في سوريا عام 2025، والتي شملت حملات شفاء 1، شفاء 2، وشفاء 3. ويضم فريق شفاء الطبي (Shifa Medical Team) أكثر من 400 طبيب، معظمهم يعملون في ألمانيا ، بينهم رؤساء أقسام واستشاريون في مستشفيات ألمانية، إضافة إلى أطباء سوريين من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكذلك دول الخليج.

ويشارك في الحملة نحو 140 طبيبًا يمثلون 14 تخصصًا طبيًا وجراحيًا، بهدف إجراء عمليات جراحية مجانية وتقديم الاستشارات الطبية في مختلف المحافظات السورية على مدى ثمانية أسابيع. ووفقًا للقائمين على المبادرة، فقد أسهمت الحملات الثلاث السابقة في إجراء نحو 2000 عملية جراحية وتقديم الرعاية الطبية لأكثر من 15 ألف مريض.

رسالة وفاء إلى سوريا

ويتحمل جميع الأطباء المشاركين في الحملة تكاليف السفر والإقامة على نفقتهم الخاصة، إضافة إلى مساهماتهم المالية في دعم الحملة، كما يشير رئيس فريق الحملة الدكتور مهدي العمار، الاستشاري في الجراحة الحشوية وجراحة الأورام وزراعة الأعضاء. وقال العمار لـ DW عربية: "معاناة المرضى السوريين خلال السنوات الماضية، نتيجة الظروف الاقتصادية ونقص الإمكانات والكفاءات الطبية، دفعت الأطباء السوريين العاملين في أوروبا وسائر دول العالم إلى تحمل مسؤوليتهم الإنسانية والمهنية والوطنية تجاه بلدهم، فجاءت حملة شفاء ثمرة لهذا الالتزام ورسالة وفاء لسوريا وأهلها".

الدكتور مهدي العمار رئيس فريق حملة شفاء الطبيةصورة من: privat

هذه النسخة من الحملة، تُعد الأوسع من حيث الانتشار الجغرافي والتخصصات الطبية ومدة التنفيذ. إذ ستستمر لمدة شهرين كاملين، وتشمل نحو 14 تخصصًا طبيًا، وستغطي 20 مركزًا ومشفى في 12 محافظة سورية. وتشمل التخصصات المشاركة، وفق رئيس الفريق، جراحة القلب والقثطرة (القسطرة) والتداخلات القلبية، و الجراحة العامة والحشوية، والجراحة العظمية، والجراحة البولية، والجراحة النسائية، والجراحة الصدرية، وجراحة العيون والشبكية، وجراحة الترميم واليد، والتداخلات الهضمية، والداخلية العصبية، إضافة إلى عدد من التخصصات الداعمة الأخرى.

خدمات مجانية

وتقدم الحملة الطبية جميع خدماتها مجانًا بالكامل، بما يشمل المعاينات والعمليات الجراحية والعلاجات الطبية، إلى جانب دعم القطاع الصحي عبر تزويد المشافي بالأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة.

أجرى الأطباء عدة عمليات تكللت بالنجاحصورة من: privat

ويؤكد الدكتور العمار أن دور الحملة لا يقتصر على الجانب العلاجي، بل يمتد إلى الجانب الأكاديمي والعلمي، من خلال تنظيم ورش عمل ومحاضرات تدريبية للأطباء المقيمين والكوادر الطبية المحلية، بما يسهم في تطوير التعليم الطبي المستمر ونقل الخبرات الحديثة التي اكتسبها الأطباء السوريون العاملون في ألمانيا وأوروبا، وهم نخبة من رؤساء الأقسام وكبار الاختصاصيين، إلى وطنهم الأم، بحسب قوله.

عمليات كللت بالنجاح

من أبرز قصص النجاح، التي حققتها حملات شفاء الطبية، يتذكّر الدكتور العمار حالة إنقاذ طفل حديث الولادة بعمر يومين، كان يعاني تضيقًا شديدًا في الأبهر، حيث أُجريت له قسطرة قلبية للتوسيع، فتحول لونه خلال دقائق من الأزرق إلى الوردي.

كما أُجريت عملية استئصال ورم دماغي ناجحة لأحد "أبطال" الثورة السورية ، فعاد إلى الحركة وممارسة حياته الطبيعية، بحسب العمار.

وفي حالة أخرى، أُزيل ورم كبدي ضخم لسيدة تبلغ من العمر سبعين عامًا كانت قد أُحيلت سابقًا للعلاج التلطيفي، لتكلل العملية بالنجاح.

كذلك أُجري تبديل مفصل لشابة في العشرين من عمرها كانت تعاني كسرًا مهملاً في عنق الفخذ لمدة ثماني سنوات، فاستعادت قدرتها على المشي التي حرمت منها لأنها كانت عاجزة عن الحركة، يضيف رئيس فريق حملة شفاء.

يشارك في الحملة نحو 140 طبيبًا يمثلون 14 تخصصًا طبيًا وجراحيًاصورة من: privat

الحاجة للمزيد من الدعم

ورغم توافر الكفاءات الطبية والخبرات البشرية، يشير رئيس الفريق الطبي الدكتور مهدي العمار إلى أن "استمرار هذه المبادرة وتوسيع أثرها يتطلب توفير الدعم اللازم للمستلزمات الطبية والتجهيزات والمواد الاستهلاكية، لذلك فإن فريق شفاء يحاول أن يبني شراكات مع منظمات الإغاثة والمؤسسات الإنسانية والجهات الداعمة للقطاع الصحي، بما يسهم في استمرار هذه الحملات والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المرضى المحتاجين في مختلف أنحاء سوريا".

تحرير:صلاح شرارة

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا