آخر الأخبار

قطر: إغلاق هرمز يخالف القانون الدولي وحقنا في المرور آمن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن إغلاق مضيق هرمز يخالف القانون الدولي، مؤكدا أن من حق دولة قطر المرور الآمن عبر المضيق، في وقت تواصل فيه الدوحة اتصالاتها الإقليمية والدولية لدعم جهود الوساطة الباكستانية ومنع عودة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي بالدوحة، أن الاتصالات الجارية بين قادة المنطقة والمسؤولين الدوليين تركز على تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، ومنع انزلاق المنطقة مجددا إلى أعمال عدائية تهدد أمن شعوبها واستقرارها.

وأكد أن دولة قطر تدعم بشكل كامل جهود الوساطة التي تقودها باكستان، مشيرا إلى أن العمل الدبلوماسي مستمر على مستوى القادة والمسؤولين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمكن التكهن حاليا بنتائج المفاوضات أو فرص نجاحها.

وأشار الأنصاري إلى أن أولوية قطر تتمثل في الوصول إلى حل نهائي ومستدام للأزمة، وليس الاكتفاء بتهدئة مؤقتة، مضيفا أن دول المنطقة لا ترغب في العودة إلى أجواء التصعيد التي شهدتها الفترة الماضية لما تحمله من مخاطر على الأمن الإقليمي والدولي.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن المادتين 38 و39 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفلان حق المرور العابر عبر المضائق الدولية، موضحا أن هذا الحق لا يجوز تعطيله أو تعليقه من قبل أي دولة مطلة على المضيق، بما فيها إيران.

حرية الملاحة

وقال الأنصاري إن أي محاولة لإضفاء تكييف قانوني على إغلاق المضيق "ساقطة تماما أمام القانون الدولي"، مؤكدا أن الدوحة تدعو منذ بداية الأزمة إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وعدم تغيير الوضع القائم فيه تحت أي ظرف.

وأضاف أن قطر ليست معنية حاليا بأي ترتيبات بديلة تتعلق بالمضيق، بقدر اهتمامها بإعادة فتحه أمام الملاحة البحرية بشكل كامل، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ويحافظ على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.

إعلان

ولفت إلى أن إغلاق المضيق تسبب في تعقيدات إضافية لسلاسل الإمداد والتوريد في المنطقة، لكنه أكد في المقابل أن قطر لم تواجه أي نقص في السلع الأساسية، وأن خطط الطوارئ والمخزونات البديلة ضمنت استمرار تدفق الإمدادات دون الحاجة لاستخدام المخزون الإستراتيجي.

وأوضح أن التحدي الأكبر يتمثل حاليا في تأثير إغلاق المضيق على صادرات الطاقة، مشيرا إلى أن استمرار تعطل حركة الناقلات ينعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة العالمي وأسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية.

وكشف الأنصاري أن ناقلتي الغاز "أفريقيات" و"محزم" عبرتا مضيق هرمز خلال الأيام الماضية باتجاه باكستان، في إطار تنسيق إقليمي واتصالات مع الجانب الباكستاني لضمان عبورهما بشكل آمن، مؤكدا أن هاتين الناقلتين هما الوحيدتان اللتان تمكنتا من العبور منذ اندلاع الأزمة.

التحرك الدبلوماسي

وأشار إلى أن عبور الناقلتين لا يعني إعادة فتح المضيق أو عودة حركة تصدير الغاز إلى طبيعتها، موضحا أن أكثر من 10 ناقلات غاز ما تزال عالقة داخل المضيق، إلى جانب عدد كبير من السفن التابعة لقطر ودول أخرى تنتظر فرصة العبور.

وفي السياق ذاته، قال الأنصاري إن الاتصالات التي أجراها قادة الخليج، ومن بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدفت إلى منح الدبلوماسية فرصة إضافية ومنع توسع المواجهة العسكرية في المنطقة.

وأضاف أن ترمب أشار بنفسه إلى أن قرار تأجيل الضربة جاء استجابة لاتصالات أجراها قادة خليجيون، مؤكدا أن الموقف القطري والخليجي يركز على حماية شعوب المنطقة ومنع أي تصعيد جديد قد يفاقم حالة عدم الاستقرار.

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن الدوحة تواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة، معتبرا أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة حربا شاملة ذات تداعيات خطيرة على الجميع.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، قال الأنصاري إن قطر تسعى للحفاظ على علاقات جوار إيجابية مع الشعب الإيراني، لكنها في الوقت نفسه ترفض أي اعتداءات تهدد سيادة الدولة وأمن مواطنيها، مؤكدا أن الدوحة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا