يعتزم الجيش الإسرائيلي إنشاء مصنع محلي لإنتاج المسيرات الانتحارية، على أن يُشغّل نحو 200 جندي من اليهود المتشددين دينياً (الحريديم) فيه، وفق ما أفادت إذاعة الجيش.
وأتى ذلك بعد أن أبلغ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قادة أحزاب الحريديم ، بأن تمرير قانون الإعفاء من التجنيد بصيغته الحالية غير ممكن في هذه المرحلة، مقترحاً تأجيله إلى ما بعد الانتخابات، ما أثار غضباً داخل تلك الأحزاب التي لوّحت بحل البرلمان.
وتُعدّ مسألة الإعفاء من التجنيد قضية محورية بالنسبة للأحزاب الحريدية، التي مارست ضغوطًا متواصلة على نتنياهو بسبب رفضها الالتحاق بالخدمة، في وقت تعاني فيه المؤسسة العسكرية من أزمة في جنود الاحتياط.
ويهدف المشروع، الذي يُنفَّذ ضمن مديرية التكنولوجيا واللوجستيات، إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، لا سيما أن الطائرات التي كان يشتريها الجيش من شركة إسرائيلية تحتوي على مكونات صُنعت في الصين ، وتكلف الواحدة منها آلاف الشواكل.
وسيُفرز الجيش المجندين من الحريديم للعمل في المصنع اعتباراً من شهر يونيو/حزيران المقبل، بعد إخضاعهم لدورة تدريبية تقنية تشمل تجميع الطائرات المسيّرة.
ومن المتوقع أن يتمكّن المصنع لاحقاً من إنتاج آلاف الطائرات خلال شهرين فقط، وعشرات الآلاف شهرياً في المستقبل، وفقاً للإذاعة العسكرية.
وتُستخدم طائرات "إف بي في" (FPV) التي تتيح الرؤية المباشرة، في مهام هجومية ودفاعية، إذ يمكن تزويدها بالمتفجرات لتنفيذ هجمات، كما يمكن استخدامها لاعتراض طائرات مسيّرة أخرى عبر الاصطدام بها وتفجيرها.
ويأتي هذا التطور في وقت يتعرض فيه الجيش الإسرائيلي لهجمات متزايدة بهذا النوع من الطائرات من قبل حزب الله في جنوب لبنان.
وأشار التقرير إلى أن شركات إسرائيلية تواصلت مع وزارة الدفاع والجيش لإجراء تجارب ميدانية على أنظمتها المضادة للطائرات المسيّرة.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية كانت قد تلقت تحذيرات سابقة من تطور هذا النوع من التهديدات في ساحات القتال مثل أوكرانيا، لكنها لم تتعامل معه بشكل كافٍ.
يُشار إلى أن طائرات "إف بي في" والمسيّرة العاملة بالألياف الضوئية قد استُخدمت أيضاً من قبل حركة حماس خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
المصدر:
يورو نيوز