سارة مزراحي، إسرائيلية من أصول عراقية، ظهرت في مقابلة تلفزيونية على قناة "مكان" الإسرائيلية، لتدلي بتصريح ساخر أثار موجة واسعة من الجدل والنقد على منصات التواصل الاجتماعي.
فقد قالت مزراحي، في حديث أُجري معها في أحد شوارع تل أبيب أمس الاثنين، إنها تتمنى أن يُقصف المبنى الذي تقطن فيه بصاروخ، قائلة باللهجة العامية: "بتمنى يجي الصاروخ على العمارة تاعتي عشان يعطوني بيت جديد".
المقابلة التي أعدها مراسل القناة في تل أبيب كانت تهدف في الأصل إلى تسليط الضوء على الأضرار التي خلفتها الصواريخ الإيرانية على المناطق المستهدفة، وعلى مشاعر السكان في ظل التصعيد الأخير.
بيد أن مزحة سارة تحولت إلى محور النقاش، بعدما اعتبر كثيرون أن تصريحها يكشف جانبا من الذهنية السائدة لدى فئة من الإسرائيليين، ممن يقدمون مصالحهم الشخصية على أي اعتبار آخر، حتى في لحظات الخطر.
ورغم أن سارة بدت مازحة خلال المقابلة، فإن كلماتها استفزت عددا كبيرا من المعلقين، الذين ذكروها بأن "البيوت القديمة جدا" في أحياء عدة ليست مجرد مبان مهترئة، بل هي في الأصل منازل الفلسطينيين الذين هُجِّروا عام 1948، وأن المطالبة غير المباشرة باستبدال منزل بآخر "أجدد وأفخم" تجري على أرض ليست لها أصلا.
بعض المغردين خاطبوها بلهجة حادة قائلين إن "الطمع أكلك يا سارة"، وإن هذا الطمع هو نفسه الذي دفع عائلتها لمغادرة العراق إلى "دولة الاحتلال" بحثا عن "حياة كريمة" ووعود بالرفاه، قبل أن تتحول هذه الدولة، بحسب وصفهم، إلى "جحيم" على من ظنوا أنها ستكون ملاذا آمنا لهم.
وعلق آخرون بسخرية على أسلوبها، فقالوا إن تصريحها سيكشف نيتها الحقيقية للسلطات، وقد يدفعهم إلى إجهاض حلمها بما وصفوه بـ"الترقية السكنية" التي تلمح إليها، واصفين إياها بأنها "ليست قليلة" في الجرأة والأنانية.
كما شدد عدد من المعلقين على أن سارة "مستوطنة وليست مواطنة أصيلة"، في إشارة إلى جذورها غير المرتبطة بالأرض، وربطوا بين موقفها الفردي وسياسات الاستيطان والتهجير التي قامت عليها الدولة منذ تأسيسها.
ورأى مدونون أن ما قالته سارة ليس مجرد دعابة شخصية، بل يعكس نمطا أوسع متجذرا في المجتمع الإسرائيلي، يقوم على تقديم النفس والمصلحة الفردية على المصلحة العامة.
المصدر:
الجزيرة