آخر الأخبار

غارديان: الرعب في مينيابوليس يشبه حربا أهلية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استعرض مقال تحليلي نشرته صحيفة غارديان البريطانية ما وصفه بمشهد الرعب الذي تعيشه مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، وقال إنه لحظة فاصلة تكشف "وجه الفاشية" الصريح تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على حد تعبير الكاتب.

ففي شوارع الولاية، شهد ديفيد سميث، رئيس مكتب صحيفة غارديان في واشنطن، محادثة بين عميل فدرالي يقول لآخر -وكلاهما قد وجَّه أسلحته اتجاه المتظاهرين- إن "الأمر يشبه لعبة كول أوف ديوتي (لعبة فيديو حربية). مذهل حقا، أليس كذلك؟".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أوباما يدق "جرس إنذار" بسبب أحداث مينيابوليس
* list 2 of 2 خلاف ترمب ومينيابوليس يتفاقم والديمقراطيون يلوحون بإغلاق حكومي جديد end of list

ورسم الكاتب صورة متكاملة لما وصفها بالفاشية في عصر ترمب، إذ كان العميلان يوم السبت يواجهان الحشود الغاضبة عقب قتل وكالة الهجرة والجمارك المواطن الأمريكي ألكس بريتي، في مكان لا يبعد عن موقع مقتل رينيه نيكول غود في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، الذي لا يبعد بدوره عن موقع مقتل الأمريكي جورج فلويد في عام 2020.

وأشار إلى أن نشر أفراد الهجرة والجمارك المدججين بالسلاح في مدينة كبرى، وبأقنعة وسترات، خلق "مشهد رعب يشبه حربا أهلية".

مصدر الصورة مواجهات بين متظاهرين وأفراد من وكالة الهجرة والجمارك في مينيابوليس (الأوروبية)

عقاب جماعي

وأوضح أن هذه الحملات ليست عشوائية، بل يستهدف بها ترمب مدنا يقودها الديمقراطيون والأمريكيون من ذوي البشرة السوداء، في شكل من "العقاب الجماعي" السياسي، على طريقة الأنظمة السلطوية التي تستخدم القوة السياسية لكسر الخصوم.

وأضاف التحليل أن مينيسوتا باتت ساحة نموذجية لهذا الانتقام السياسي، فهي ولاية خسرها ترمب مرارا، وتضم أكبر تجمُّع صومالي في البلاد، وتوجد فيها شخصيات سياسية تزعجه مثل النائبة إلهان عمر، إضافة إلى إرث مقتل فلويد الذي فجَّر احتجاجات "حياة السود مهمة".

ووفق الكاتب، فإن ما جرى على الأرض تجاوز كل حدود القانون، إذ تعرَّض سياسيون محليون للاعتداء، واعتُقل مراقبون قانونيون بلا تهم، واختنق الأطفال بالغاز المسيل للدموع، وسُحب مواطنون من سياراتهم، وأُوقفوا واستُجوبوا.

إعلان

وفي خضم ذلك، أصبح مجرد تصوير الأفراد الفدراليين سببا لتصنيف المواطن بأنه "إرهابي داخلي"، بحسب المقال.

انتقادات حادة

ونقل المقال وصف الصحفي الأمريكي غاريت غراف لما يجري بقوله "هكذا تبدو الفاشية، هناك مدينة أمريكية تعيش الآن تحت احتلال شرطة سرية رئاسية فاشية".

واستدل التحليل على ذلك بأن ترمب نشر نحو 3 آلاف فرد من عملاء إدارة الهجرة والجمارك ووكالة حماية الحدود في مينيسوتا، بعدد يفوق مجموع قوات أكبر 10 أجهزة أمنية بالولاية مجتمعة.

ورأى غراف أن مقتل الممرض الأمريكي ألكس بريتي قد يكون لحظة مفصلية -تماما كما كان مقتل فلويد- تدفع الديمقراطيين إلى مواجهة ترمب.

وخلص الكاتب إلى أن ما يحدث لم يعد سياسة هجرة بل هو "حرب على الشعب نفسه"، محذرا من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى انفجار أكبر، كما قال حاكم إلينوي جيه بي بريتزكر "إذا لم نوقف ما يحصل الآن فسيتحول الوضع إلى شيء أسوأ بكثير".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا