آخر الأخبار

ميرتس: تهديدات ترامب الجمركية ستضعف علاقات ضفتي الأطلسي

شارك
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على أهمية العلاقة بين ضفتي الأطلسي أو تهديدات ترامب والرسوم الجمركية تضر بالعلاقة بين الطرفينصورة من: Annegret Hilse/REUTERS

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الدنمارك لم تتمكن من فعل أي شيء لإبعاد "التهديد الروسي" عن غرينلاند ، مضيفا " حان ⁠الوقت لذلك ‍الآن" .

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال "يطالب حلف شمال الأطلسي الدنمارك منذ عشرين ⁠عاما بضرورة إبعاد التهديد الروسي عن غرينلاند. وللأسف، لم تتمكن الدنمارك من فعل أي شيء ⁠حيال ذلك".

ويؤكد ترامب مرارا على أنه لن يرضى بأقل من ملكية بلاده لغرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك، في حين يصر قادة كل من الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع وأنها لا ترغب في أن تكون جزءا من الولايات المتحدة .

وهدد ترامب يوم السبت بفرض رسوم جمركية إضافية على حلفاء أوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند . ويقول ترامب إن التواجد المتزايد ⁠للصين وروسيا يجعل غرينلاند ذات أهمية حيوية للحفاظ على مصالح الأمن القومي الأمريكي .

ويشير مسؤولون دنماركيون وأوروبيون آخرون إلى أن غرينلاند مشمولة بالفعل بميثاق الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي .

ميرتس: عازمون على تحمل المسؤولية

رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على بلاده وسبع دول أوروبية أخرى في سياق النزاع حول مستقبل جزيرة غرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك.

يذْكَر أن ميرتس يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يشكل مع شقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ما يعرف بالاتحاد المسيحي وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا. وفي أعقاب اجتماع قيادة الحزب المسيحي بمناسبة انطلاق العام الجديد، أعلن ميرتس في برلين اليوم الاثنين (19 كانون الثاني/ يناير 2026) عن وجود تواصل وثيق في هذا الشأن مع الشركاء الأوروبيين والرئيس الأمريكي.

وأضاف المستشار الألماني: "الأمر المؤكد هو أننا نريد أن نثبت وجودنا كدولة وكقارة. والأمر يعتمد علينا في هذا الصدد، وفي ألمانيا بالذات نحن عازمون على تقبل الواقع، وتحمل المسؤولية، والمضي قدمًا من أجل ألمانيا". وأشار ميرتس إلى أن هناك إجماعًا كبيرا بين الأوروبيين على أن تهديدات الرسوم الجمركية الجديدة تضعف العلاقات بين ضفتي الأطلسي ، وأنها تنطوي أيضا على خطر التصعيد. واختتم ميرتس تصريحاته قائلا: "الرسوم الجمركية يدفعها عادةً من تذهب الواردات إلى بلادهم. وفي هذه الحالة، فإن المستهلكين الأمريكيين هم من سيدفعون هذه الرسوم، لكنها بالطبع ستضر باقتصادنا، واقتصاد الأوروبيين ، ولا سيما الاقتصاد الألماني؛ ولهذا السبب نسعى إلى إيجاد حل لهذه الأزمة".

أوروبا تبحث تهديدات ترامب وتدعو للحوار

و ردا على تهديدات ترامب الأخيرة ، يعقد القادة الأوروبيين مساء الخميس المقبل قمة استثنائية لمناقشة تهديدات دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند والتعرفات الجمركية، وفق ما أعلن متحدث باسم المجلس الأوروبي.

وأوضح المتحدث باسم المجلس الذي يضم رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين (19 كانون الثاني/ يناير 2026) أن القمة المقرر انطلاقها الساعة السابعة مساء (18,00 ت غ) في بروكسل ستركز على "العلاقات عبر الأطلسي".

كما دعت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين إلى "الحوار" بدلا من "التصعيد" ردا على تهديدات دونالد ترامب المتكررة بشأن غرينلاند والتعرفات الجمركية . وأكد المتحدث باسم المفوضية أولوف جيل أن الاتحاد الأوروبي يمتلك "الأدوات" اللازمة لمواجهة الوضع، وهو "مستعد للرد" في حال نفّذ الرئيس الأمريكي هذه التهديدات التجارية.

الدول الأوروبية المهددة برسوم ترامب تؤكد وحدة موقفها

وأمس الأحد، أعلنت الدول التي استهدفها تهديد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب معارضتها خطته بشأن غرينلاند، وحدة موقفها حيال الرئيس الأمريكي . وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد في بيان مشترك إن "التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير".

وأضافت "سنواصل الوقوف صفا واحدا ومنسقا في ردنا. ونحن ملتزمون الحفاظ على سيادتنا".

الأوروبيون يُعدون "تدابير مضادة"

من جهته أعلن وزير المالية الألماني اليوم أن الأوروبيين يُعدون تدابير مضادة ردا على "ابتزاز" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تعارض مطالبته بالسيطرة على جزيرة غرينلاند.

وقال لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي مع وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور "لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر ردا واضحا وموحدا. نُعد معا حاليا تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين"، متحدثا عن تجميد الاتفاق الجمركي الأمريكي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية مستوردة كانت مجمّدة لغاية 6 شباط/ فبراير .

وتطرّق الوزير الألماني أيضا إلى "مجموعة الأدوات" الأوروبية للرد على "الابتزاز الاقتصادي"، في إشارة إلى أداة "مكافحة الإكراه" التي تتيح خصوصا حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو نفاذ الأخير إلى الأسواق العامة، فضلا عن منع بعض الاستثمارات .

وأمل ليسكور من جهته في أن يجدي هذا "السلاح الإكراهي" نفعا و"نكتفي بهذا الحد". واعتبر أنه ينبغي لأوروبا أن "تؤكد على سلطتها"، مع السعي في الوقت عينه إلى "احتواء الضغوط... مع خفض التصعيد بدلا من تعظيمه".

واعتبر كلينغبايل من جهته أنه "تم تخطّي الحدود" مع تهديدات ترامب بشأن سيادة غرينلاند والدنمارك و لا بدّ لأوروبا من أن تتحرّك بحزم. وصرح بأن "الأمر جدّي"، مع التشديد على أن ذلك ليس نهاية العلاقات الأوروبية الأمري كية . وقال كلينغبايل إن "الولايات المتحدة ليست دونالد ترامب فحسب. وأنا أتلمس مؤشرات مشجعة جدا من الديموقراطيين، وأيضا من الجمهوريين الذين يعتبرون أن ذاك ليس المسار الواجب اعتماده".

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا