آخر الأخبار

بوعلام صنصال: الجزائر تحكم على الكاتب بالسجن خمس سنوات بسبب "المساس بوحدة أراضيها"

شارك
مصدر الصورة

حكمت محكمة جزائرية على الكاتب بوعلام صنصال الذي يبلغ من العمر 80 عاماً، بالسجن خمس سنوات، بعد اتهامه بـ"المساس بوحدة أراضي البلاد".

وأوقفت السلطات الجزائرية بوعلام صنصال العام الماضي، بعد أن قال خلال مقابلة مع وسيلة إعلام فرنسية يمينية متطرفة، إن فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية، منحت الجزائر مساحة كبيرة من الأراضي، بينما منحت المغرب مساحة قليلة جداً، وقال إن هناك مدناً جزائرية كانت تاريخياً جزءاً من المغرب.

وأمضى الكاتب الفرنسي الجزائري فترة في المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه.

وقد أثارت قضية صنصال موجة من الدعم بين المثقفين والسياسيين، مثل الكاتب النيجيري الحائز على جائزة نوبل وولي سوينكا، والروائي الهندي البريطاني سلمان رشدي، ومسؤولين فرنسيين.

ووعد أحد رؤساء البلديات المحافظين في إحدى ضواحي باريس بتوزيع نسخ مجانية من كتب صنصال على الشباب الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً، معتبراً أن الحكم على المؤلف في الجزائر يشكل هجوماً على حرية التعبير.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي: "آمل أن تتمكن السلطات الجزائرية العليا من اتخاذ قرارات إنسانية لإعادة حريته (صنصال) والسماح له بتلقي العلاج من المرض الذي يحاربه".

وقال ماكرون في فبراير/ شباط الماضي، إن "الاعتقال التعسفي لبوعلام صنصال، بالإضافة إلى وضعه الصحي المقلق، هو أحد العناصر التي يجب تسويتها قبل استعادة الثقة (بين البلدين) بالكامل".

ووجد الكاتب نفسه في قلب خلاف دبلوماسي متفاقم، إذ قالت لجنة من المناصرين له في فرنسا مؤخراً، إنه "أصبح رغماً عنه بيدقاً في العلاقة المضطربة بين باريس والجزائر".

وفي الماضي، كانت الجزائر مستعمرة فرنسية قبل أن تخوض حرب استقلال شرسة، ونالت في النهاية استقلالها عام 1962.

ولطالما كانت العلاقات بين البلدين منذ فترة طويلة، لكنها وصلت إلى مستوى جديد من التدهور العام الماضي، عندما دعمت فرنسا مطالبة المغرب بالصحراء الغربية، بينما تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم.

وردّت الجزائر على ذلك بسحب سفيرها من باريس، وقبل ثلاث سنوات، قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.

وعقب صدور حكم المحكمة يوم الأربعاء، ناشد محامي صنصال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بإظهار "إنسانيته" تجاه الكاتب.

ويُعرف صنصال بآرائه المناهضة للإسلاميين، وانتقاداته الصريحة للحكومة الجزائرية، بينما يرى منتقدوه أنه مقرب من اليمين المتطرف، في محاولة لتهدئة تحيزهم.

ووصفت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية، صنصال بأنه "مناضل من أجل الحرية ومعارض شجاع للإسلاموية".

ويقال إن الكاتب يبلغ من العمر 75 عاماً، لكن دار غاليمار للنشر تقول إن عمره 80 عاماً.

ومن أشهر أعمال صنصال رواية "2084"، وهي رواية عن التطرف الديني، وفازت بالجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية للفرنكوفونية قبل عقد من الزمن.

ومن المقرر أن تنشر روايته القادمة "الحياة Vivre"، في مايو/ أيار المقبل، التي ستحكي قصة مجموعة من الأشخاص، تم اختيارهم لاستعمار كوكب جديد مع اقتراب نهاية العالم على الأرض.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا