مكملات المغنيسيوم للنوم والذاكرة والطاقة.. ماذا تقول الأبحاث عن فوائدها؟
المغنيسيوم معدن يحتاجه الجسم للقيام بمئات الوظائف، ويساعد العضلات والأعصاب على العمل بصورة طبيعية، ويسهم في إنتاج الطاقة والحفاظ على قوة العظام والأسنان. وله دور أيضًا في انتظام ضربات القلب وتنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم.
وسط انتشار النصائح على مواقع التواصل بشأن فوائد أنواع المغنيسيوم للنوم والذاكرة والطاقة، يستعرض مقال نشره موقع "ذا كونفرسيشن" ما تقوله الأبحاث عن هذه المكملات.
ويخلص إلى أن بعض أنواعها قد تكون أسهل امتصاصًا أو ألطف على المعدة، لكن الأدلة لا تثبت أن لكل نوع فائدة صحية خاصة يتفوق بها على غيره.
والمغنيسيوم معدن يحتاجه الجسم للقيام بمئات الوظائف، ويساعد العضلات والأعصاب على العمل بصورة طبيعية، ويسهم في إنتاج الطاقة والحفاظ على قوة العظام والأسنان. وله دور أيضًا في انتظام ضربات القلب وتنظيم ضغط الدم ومستوى السكر في الدم.
قد لا يحصل بعض الأشخاص على كمية كافية منه من الطعام ، ولذلك يمكن أن تفيدهم المكملات في ظروف معينة. لكن عند مراجعة الدراسات، لا تظهر أدلة قوية على أن لكل نوع من مكملات المغنيسيوم فوائد خاصة تميّزه بوضوح عن بقية الأنواع.
مغنيسيوم غليسينات: هل هو الأفضل للنوم؟
بعض الدراسات وجدت أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تحسين النوم، لكنها لم تُثبت أن نوع "غليسينات" أفضل من الأنواع الأخرى لهذا الغرض. وتكمن ميزته الأساسية في أن الجسم يمتصه جيدًا وأنه غالبًا ألطف على المعدة، ما قد يجعله أسهل تحمّلًا لدى بعض الأشخاص.
مغنيسيوم إل-ثريونات: ماذا عن الذاكرة والتركيز؟
يحظى مغنيسيوم "إل-ثريونات" باهتمام كبير بسبب مزاعم تفيد بأنه يحسّن الذاكرة والتركيز. ويستند جزء من هذه المزاعم إلى تجارب مبكرة على الفئران، أشارت إلى أنه قد يرفع مستوى المغنيسيوم في الدماغ ويحسّن بعض جوانب الذاكرة.
أما الدراسات على البشر فما زالت محدودة. وفي إحدى الدراسات، ارتبط تناول غرامين منه يوميًا لمدة ستة أسابيع بتحسّن بعض اختبارات الذاكرة وسرعة الاستجابة والأداء الذهني. لكن الباحثين قارنوه بمادة لا تحتوي على علاج، وليس بأنواع أخرى من المغنيسيوم؛ لذلك لا يمكن استنتاج أنه أفضل منها لصحة الدماغ.
مغنيسيوم مالات: هل يمنح طاقة إضافية؟
يجمع مغنيسيوم مالات بين المغنيسيوم وحمض الماليك، وهو مادة تشارك في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. ولهذا السبب، يُسوَّق أحيانًا بوصفه مكملًا لمقاومة التعب ودعم العضلات.
يساعد تصحيح نقص المغنيسيوم عمومًا على تخفيف أعراض قد ترتبط به، مثل التعب وتشنجات العضلات. لكن الأدلة لا تُظهر أن "مالات" يمنح طاقة أكبر أو يحسّن وظيفة العضلات أكثر من الأنواع الأخرى التي يمتصها الجسم جيدًا.
وأشارت دراسات صغيرة شملت أشخاصًا مصابين بالألم العضلي الليفي، وهو مرض يسبب ألمًا واسع الانتشار وتعبًا شديدًا واضطرابات في النوم، إلى تحسّن في الألم والتعب مع استخدامه. غير أن هذه النتائج لا تكفي لإثبات تفوقه على الأنواع الأخرى، خصوصًا لدى عامة الناس.
مغنيسيوم سترات وأكسيد: الأكثر استخدامًا للإمساك
يُستخدم مغنيسيوم سترات ومغنيسيوم أكسيد لتخفيف الإمساك، لأن المغنيسيوم يساعد على جذب الماء إلى الأمعاء. وقد يفيد هذان النوعان أيضًا في تقليل شدة نوبات الشقيقة، المعروفة بالصداع النصفي، وعدد مرات حدوثها.
ويتميز النوعان بانخفاض تكلفتهما نسبيًا، لكن الجسم يمتص "الأكسيد" بكفاءة أقل من "السترات". وقد تتطلب الاستفادة منه جرعة أعلى، ما قد يزيد احتمال اضطراب المعدة.
هل تحتاج أصلًا إلى مكمل؟
تشير تجارب سريرية إلى أن المغنيسيوم قد يقدم بعض الفوائد للنوم وأعراض القلق والشقيقة وضغط الدم. لكن لا توجد أدلة قوية تثبت أن نوعًا واحدًا منه هو الأفضل لجميع هذه الأغراض. وكثير من المقارنات المنتشرة على الإنترنت تستند إلى دراسات صغيرة، أو تجارب على الحيوانات، أو مواد تسويقية، فيما لا تزال الدراسات التي تقارن الأنواع المختلفة مباشرةً قليلة.
بالنسبة إلى معظم الناس، يظل الغذاء المتنوع أفضل وسيلة للحصول على المغنيسيوم. وتشمل مصادره الخضراوات الورقية، مثل السبانخ، والمكسرات والبذور، والحبوب الكاملة والبقول. وتوفر هذه الأطعمة أيضًا أليافًا ومغذيات أخرى لا يقدمها مكمل المغنيسيوم وحده.
وقد تكون المكملات أنسب لمن ثبتت إصابتهم بنقص المغنيسيوم، أو لديهم حالات تؤثر في امتصاص المغذيات، مثل داء كرون، أو يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي منه من الطعام.
وتختلف قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم بحسب نوع المكمل وجرعته وعوامل أخرى، لذا فإن احتواء منتجين على الكمية نفسها من المغنيسيوم لا يعني بالضرورة استفادة الجسم منهما بالقدر نفسه. كما أن تناول كمية زائدة قد يسبب الإسهال أو اضطراب المعدة.