آخر الأخبار

الحصار يخنق صادرات الخام الإيراني والصينيون يبحثون عن بدائل

شارك

أفاد مسؤولون بقطاع الطاقة في خليج المكسيك بأن بعض المشترين الصينيين يتجهون إلى النفط الخام السعودي والعراقي والإماراتي، في وقت أصبح فيه النفط الإيراني، في بعض الحالات، أغلى من الإمدادات المنافسة بسبب ندرته النسبية.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن عائدات صادرات النفط الإيرانية تتضاءل مع استمرار الحصار البحري الأمريكي الذي يعوق شحنات الخام من الخليج العربي، بالتزامن مع تراجع المخزونات الموجودة في البحر، التي كانت تغذي السوق الصينية، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 الجزيرة ترصد من بندر عباس: إيران تصر على إغلاق هرمز وتعلن قريبا عن "منطقة محظورة"
* list 2 of 4 هل تصبح ناقلات النفط الإيراني "غنائم" أمريكية؟
* list 3 of 4 عندما تصبح الناقلات هدفا عسكريا.. كيف تقوض أمريكا شريان إيران الاقتصادي؟
* list 4 of 4 تراجع المرور في هرمز بعد التهديدات الإيرانية لأمريكا end of list

ووفق الصحيفة، لم تعبر أي شحنة نفط خام إيرانية الحصار منذ أن أعادت البحرية الأمريكية فرضه في منتصف يوليو/تموز الماضي، حسب شركة "كيبلر" لتتبع وتحليل حركة الشحن البحري.

ولا تزال إيران تحمل كميات صغيرة من النفط على ناقلات، لكن هذه الشحنات عالقة داخل الخليج، في حين تراجع النفط الإيراني الموجود بالفعل على متن السفن خارج منطقة الحصار، والذي لا يزال يوفر عائدات لطهران، إلى نحو 29 مليون برميل من حوالي 90 مليون برميل في منتصف يوليو/تموز.

وضع المخزونات العائمة

وتشير تقديرات شركة "كيبلر" إلى أن المخزونات العائمة قد تنفد الشهر المقبل، إذا استمرت الصادرات الحالية البالغة نحو مليون برميل يوميا، والتي يذهب معظمها إلى الصين.

وبعد 6 أشهر من الحرب، بات نقص النفط يحرم طهران من مصدرها الرئيسي للعملات الأجنبية، في وقت تراجعت فيه قيمة الريال وارتفع التضخم ودخل الاقتصاد في أزمة أعمق.

ويمول النفط عادة نحو ثلث ميزانية الدولة الإيرانية، كما تسهم مبيعاته بصورة مباشرة في تمويل الجيش. وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن القوات المسلحة، بما فيها الحرس الثوري، تستخدم شركات متخصصة وشبكات أساطيل سرية لبيع الخام ودعم ميزانياتها.

وأظهرت بيانات "كيبلر" أن إيران حملت نحو 255 ألف برميل يوميا على سفن داخل الخليج خلال أغسطس/آب، بانخفاض 85% عن متوسط الفترة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان. ولا تزال هذه الكميات عالقة خلف خط الحصار ولم تصل إلى المشترين.

مصدر الصورة بعض المشترين الصينيين يتجهون إلى الخام السعودي والعراقي والإماراتي (غيتي)

البحث عن بدائل

أصبح النفط الإيراني، في بعض الحالات، أكثر تكلفة بالنسبة للمصافي من الخامات المنافسة، بسبب ندرته النسبية، في حين قدم العراق خصومات تصل إلى 30 دولارا للبرميل على بعض أنواع النفط.

إعلان

كما يفرض الحصار ضغوطا على الإنتاج الإيراني، إذ قال همايون فلكشاهي، رئيس قسم تحليل النفط الخام في "كيبلر"، إن مخزونات النفط لم ترتفع كثيرا، وهو ما يشير إلى أن إيران خفضت إنتاجها ليقترب من احتياجات السوق المحلية.

ويعكس ذلك، بحسب تقرير الصحيفة الأمريكية، تحقق السيناريو الذي توقعه محللون خلال الحصار الأولي هذا الربيع، عندما حذروا من اضطرار إيران إلى خفض الإنتاج لتجنب امتلاء طاقاتها التخزينية.

ولا توفر الطرق البرية بديلا كافيا للصادرات البحرية، إذ لا تستطيع إيران نقل سوى كميات محدودة من النفط بالشاحنات أو السكك الحديدية، كما تفتقر في الغالب إلى عربات مخصصة لنقل الخام والمنتجات المكررة.

وقال فلكشاهي إن إيران لا تستطيع نقل أكثر من 40 ألف برميل يوميا عبر الشاحنات، وهو جزء ضئيل من صادراتها قبل الحرب، والتي كانت تقترب من مليوني برميل يوميا.

وامتد أثر الحصار إلى قطاع البتروكيميائيات، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في إيران بعد النفط، والذي يعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات البحرية. ووفقا لشركة كيبلر، تراجعت شحنات القطاع بنحو الثلثين في أغسطس/آب الماضي مقارنة ببداية عام 2026.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار